مجلس وزاري يُقرّ إصلاحات هيكلية عاجلة للمنظومة الصحية والدوائية والتغطية الاجتماعية
وفي مستهل الجلسة، أكدت رئيسة الحكومة أن الحق في الصحة يُعد من حقوق الإنسان الطبيعية التي يجب أن تتوفر لجميع المواطنين والمواطنات في كل أنحاء البلاد، مشددة على أهمية تحقيق العدالة الصحية وضمان التغطية الاجتماعية، وأن إصلاح هذه المنظومات يتم وفق رؤية إصلاحية عميقة ومتكاملة تبتعد عن الحلول الجزئية أو الظرفية، بما يتيح استعادة عافية المرافق الصحية العمومية وتلبية انتظارات الشعب، وفق توجيهات رئيس الجمهورية، قيس سعيد.
وأوضحت أنّ من أولويات الإصلاح ضمان توفر الأدوية على مدار السنة في كامل جهات البلاد، من خلال تنفيذ إصلاحات هيكلية عاجلة لترشيد وحوكمة المنظومة الدوائية، مع تكثيف الرقابة عليها ورقمنتها لمتابعة التزوّد وتحسين إدارة المخزون ومسالك التوزيع. وأكدت على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للخارج، وتطوير التصنيع الوطني للدواء واللقاحات، وتعزيز دور القطاع الصحي في الاستثمار والتصدير، مع وضع خارطة طريق وطنية للتصنيع وتحديث قائمة الأدوية الأساسية.
كما ذكّرت رئيسة الحكومة بتوصيات المجلس الوزاري السابق بتاريخ 3 سبتمبر 2025 بشأن إعداد خطة شاملة لمواجهة نقص الأدوية، وترشيد استعمالها، وإرساء نظام رقمنة متكامل للمنظومة الدوائية، والتقليص في مدّة دراسة الطلبات المتعلقة برخص ترويج الأدوية (AMM).
وخلال الجلسة، قدم وزير الصحة مصطفى الفرجاني عرضاً مفصلاً حول وضعية الصيدلية المركزية التونسية وما تم إنجازه وفق توصيات المجالس السابقة، فيما استعرض وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر وضعية الصناديق الاجتماعية ومقترحات إصلاحها.
وعقب التداول، قرّر المجلس الوزاري ما يلي:
1. التّأمين الفوري للاعتمادات المالية اللازمة لفائدة الصّيدلية المركزية التونسية حتّى تستعيد نسق تزويد السّوق الوطنية بصفة طبيعيّة ومتواصلة ومنتظمة وعلى مدار السنة بكافة جهات البلاد.
2. تكوين مخزون استراتيجي من الأدوية، خاصة الحياتية والخصوصية منها.
3. تعزيز آليات الرقابة والتفقّد وتكريس الشفافية على المنظومة الدوائية حتى يتمّ تحسين حوكمة التصرّف فيها.
4. تعميم المنظومات الرقمية بما يمكّن من تتبّع مسالك توزيع الأدوية وتزويد السوق المحلية بها وضمان حسن إدارتها والتصرّف في المخزون.
5. التقليص إلى الحدّ الأقصى في مدّة دراسة الطلبات المتعلقة برخص ترويج الأدوية (AMM) لتشجيع الإنتاج الوطني من الأدوية الجنيسة والتقليص من التوريد.
6. مراجعة جذرية وشاملة للمنظومة الصحية ومنظومة الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية.
واختتمت رئيسة الحكومة بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لمراقبة توزيع الأدوية وضمان وصولها إلى مستحقيها، وتسريع الإصلاحات الهيكلية للصناديق الاجتماعية والمرافق الصحية العمومية وفق رؤية إصلاحية شاملة ومتكاملة.
كاتب المقال La rédaction
