محكمة المحاسبات تقود الرقابة المالية الخارجية للكوميسا وتستعد لإصدار تقريرها السنوي الـ35
وأوضحت القرقوي، في تصريح لـ "ديوان أف أم"، أن محكمة المحاسبات التونسية تتولى خلال سنة 2026 رئاسة مجلس "كوبيا" (COBIA)، وهو المجلس المكلف بالرقابة الخارجية على القوائم المالية لمنظمة الكوميسا والهيئات التابعة لها، معتبرة أن هذه الرئاسة تعكس الثقة التي تحظى بها المحكمة على المستوى الإقليمي.
وأضافت أن تونس تشارك في مجلس "كوبيا" منذ ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن المجلس يضم إلى جانبها الأجهزة العليا للرقابة في كل من مالاوي ومدغشقر وجزر الموريس.
وبيّنت أن المجلس ينجز حالياً أعمال التدقيق والرقابة على القوائم المالية لسنة 2025 وفق المعايير الدولية، مؤكدة حرص أعضائه على إعداد تقرير رقابي يعكس أعلى معايير الجودة والشفافية.
كما كشفت أن المجلس لم يقتصر هذا العام على الرقابة المالية التقليدية، بل شملت أعماله أيضاً تدقيق نظم المعلومات الخاصة بالكوميسا وهيئاتها، معتبرة أن سلامة ومصداقية أنظمة المعلومات تمثل أساساً لضمان دقة البيانات المالية وشفافية القوائم المحاسبية.
وفي ما يتعلق بدور محكمة المحاسبات داخل تونس، أوضحت القرقوي أن المحكمة تُعد الجهاز الأعلى للرقابة على المال العام، وتضطلع، بصفتها هيئة قضائية، بالبت في حسابات المحاسبين العموميين، إضافة إلى ممارسة اختصاصها في زجر أخطاء التصرف منذ جانفي 2020، من خلال معاقبة التجاوزات التي تلحق ضرراً بالمالية العمومية وفق مسار قضائي ينتهي بإصدار أحكام.
وأضافت أن الجمع بين المهام الرقابية والقضائية يمنح المحكمة دوراً محورياً لا يقتصر على كشف الإخلالات، بل يشمل أيضاً تقديم التوصيات الكفيلة بتحسين التصرف في المال العام وتعزيز مبدأ المساءلة.
وفي سياق متصل، أعلنت وكيل الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات أن المحكمة، وبعد تسليم التقرير السنوي الرابع والثلاثين إلى رئيس الجمهورية، تواصل حالياً استكمال إعداد التقرير السنوي الخامس والثلاثين الذي بلغ مراحله النهائية.
كما كشفت عن قرب نشر تقرير غلق ميزانية الدولة لسنة 2024، والذي يهدف إلى تقييم مدى التزام مختلف مؤسسات الدولة بأحكام قانون المالية لسنة 2024، وتقديم صورة دقيقة عن التصرف في المال العام.
وفي ختام تصريحها، أكدت القرقوي أن المحكمة تعمل على إعداد نسخة مبسطة من تقاريرها السنوية، بما يتيح للمواطن ودافع الضرائب الاطلاع على مضامينها وفهمها بسهولة، ويعزز ثقافة الشفافية والرقابة على المال العام.

