محمد العبيدي: "اتحاد الشغل يمرّ بأصعب أزمة..والسلطة خنقته"
وأضاف العبيدي، خلال حضوره الثلاثاء 6 جانفي في برنامج هنا تونس، أن الأزمات التي كان يمر بها الاتحاد، كانت إما داخلية ويتم حلّها، أو مع السلطة، لكن اليوم الأزمة مزدوجة وفق تعبيره.
وأوضح أنه يفترض أن يكون صراع الاتحاد مع السلطة من أجل فرض الحق النقابي وحق التفاوص، لكن تم تحويله إلى صراع داخلي وهذا ما يحدث حاليا حسب قوله.
السلطة خنقت الاتحاد
وتابع أنه "عندما تحيد عن الهدف داخل المنظمة الشغيلة وتصبح الرؤية غير واضحة جعل البعض يفكر في المؤتمر أكثر من أن تفكر في إنجاح الاضراب العام، وأن همها الوحيد أن ينجز المؤتمر قبل وقته لحسابات معينة".
واعتبر في السياق ذاته، أن السلطة قد "خنقت" الاتحاد في عدم التفاوض وعدم الجلوس في كل المحطات، قائلا "عندما لا تكون لديك الآلية للخروج من الازمة في الوقت الحاضر فهل أن المؤتمر قادر على اخراج الاتحاد من الأزمة؟"، مردفا "لا اعتقد ذلك".
وأشار إلى أن عدم قدرة القيادة الحالية على إدارة الصراع مع السلطة فإن ذلك جعلها تتآكل من الداخل، مشددا في هذا الاطار على أن الصراع الداخلي لا يمكن أن يمسّ "الشقف"، ولكن يعطّل اتخاذ القرار في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة على حد تقديره.
نقابيون مع السلطة
وأردف العبيدي قائلا، "مع الوضع العام يؤسفني ان يكون الاتحاد في هذه الحالة وأنه كان يفترض أن يكون حاليا متماسكا من اجل المجتمع المدني ومن اجل تونس وأن لا تكون قراراته بهذا الشكل".
ولفت إلى أن بعض النقابيين داخل الاتحاد هم أنصار السلطة القائمة، ويتفقون مع الخط الذي تتجه فيه، مما جعل بعضهم يدعو لكسر الاضراب العام والبعض الاخر يدعو لرفض الوقفات الاحتجاجية، وهو ما اعتبرها معضلة يستوجب أن ينكبّ الاتحاد للنظر فيها.
