مرصد الاقتصاد: مشاريع لزمات الكهرباء تفرض مخاطر مالية كبرى على الستاغ
وأوضحت العجيمي، خلال استضافته في برنامج هنا تونس على ديوان اف ام، أن العقود الحالية تحمي الممولين والشركات الأجنبية على حساب التوازنات المالية للشركة الوطنية، مشيرة إلى أن سعر بيع الكهرباء المضمن في الاتفاقيات غير مستقر ومرتبط بنسبة 80% بتغيرات سعر الصرف، مما يضع عبء تراجع قيمة الدينار التونسي على كاهل "الستاغ".
وبيّنت منسقة البحث أن الشركة الوطنية للكهرباء والغاز تتحمل وحدها كلفة ربط المشاريع بالشبكة وتطويرها، مستشهدة بتجربة مشروع "برج بورقيبة" بتطاوين الذي كلف الشركة قرضا بقيمة 15 مليون دولار (ما يعادل 46.8 مليون دينار تونسي) قبل انسحاب المستثمر الأجنبي منه.
وأضافت العجيمي أن طبيعة الطاقة الشمسية تفرض على "الستاغ" استثمارات إضافية في أنظمة التخزين والبطاريات، نظراً لإلزامية شراء الطاقة حتى في حالات عدم الحاجة إليها أو خارج أوقات الذروة، وهو ما يرفع الكلفة الحقيقية للإنتاج مقارنة بالغاز المورد.
ومن جهة أخرى، شددت على أهمية تشريك المجتمع المدني والفاعلين الوطنيين في صياغة نموذج انتقال طاقي لا مركزي يعطي الأولوية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والمواطنين، بما يضمن تحقيق الاستقلالية الاستراتيجية للبلاد.

