مرضى "السيلياك" في تونس: منحة مُعطّلة ومصاريف باهظة تُثقل كاهل العائلات
وأكد ممثل التنسيقية، وليد العايدي، خلال مداخلة ببرنامج "في 60 دقيقة" على ديوان أف أم، أن المرضى لم يتحصلوا إلى حد الآن على المنحة التي أقرها قانون المالية، رغم الترفيع فيها من 30 دينارا شهريا ضمن قانون المالية لسنة 2025 إلى 130 دينارا شهريا في قانون المالية لسنة 2026.
وقال العايدي إن مرضى السيلياك ينتظرون منذ نحو عام ونصف تفعيل هذا الإجراء، داعيا رئيس الجمهورية ووزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والتجارة والصناعة إلى التدخل العاجل لإنهاء معاناة هذه الفئة.
وأوضح أن قيمة المنحة، حتى في حال صرفها، تبقى غير كافية بالنظر إلى الارتفاع الكبير في أسعار المنتجات الخالية من الغلوتين، مشيرا إلى أن علبة مقرونة بوزن 340 غراما تباع بحوالي 6.190 دنانير، فيما يتراوح سعر خبزة "الباغيت" بين 3.5 و4 دنانير، فضلا عن صعوبة العثور عليها في المخابز.
وأضاف أن أغلب المرضى يضطرون إلى إعداد الخبز في منازلهم لتجنب مخاطر التلوث بالغلوتين، مؤكدا أن أي اختلاط بفرينة الخبز العادي قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة.
وأشار إلى أن الأرز يمثل البديل الغذائي الأساسي لمرضى السيلياك، إذ يُطحن لاستعماله في إعداد الخبز والعديد من المأكولات، غير أن هذا المنتوج يشهد، وفق قوله، نقصا وانقطاعا متواصلا في الأسواق التونسية منذ نحو سنة، وهو ما زاد من صعوبة التزام المرضى بنظامهم الغذائي العلاجي.
