منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يدعو إلى مراجعة مجلّة الغابات
وتقدّم التقرير بتوصيات، بغاية مراجعة الإطار التشريعي، وتعزيز حماية المجال الغابي وضمان الاستدامة وملاءمة بين الإطار التشريعي الحالي والواقع الاجتماعي والاقتصادي للسكّان في المناطق الغابية.
واعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ضمن تقريره، أنّه وتحت غطاء حماية الغابات من الفعل البشري، "أصدرت مجلة الغابات قوانين ضد السكان الاصليين للمناطق الغابية".
وشكّلت هذه الفصول القانونية عائقا أمام إدماج سكان الغابات في عملية الاستثمار الاقتصادي وانخراطهم في الدورة الاقتصادية مقابل تشرّيع بيع المنتوج الغابي عن طريق المزاد العلني اوالمراكنة مما فاقم من وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية الهشة.
وتابع "يشكل الفصل 18 عائقا كبيرا أمام سكان الغابات، الذين لايزالون عاجزين عن الاستفادة من نظامي المزاد العلني أوالمُراكنة وبيع منتوجات الغابات نظرا لضعف وضعهم الاجتماعي والاقتصادي". ولذلك، يكتفون بجمع كميّات ضئيلة من الخشب أو النباتات توفر مصادر دخل زهيدة.
وخلص التقرير إلى أن المجلّة الغابية كرّست "تهميش السكان المحليين مقابل تفضيل كبار المستثمرين ورؤوس الاموال من خارج المنطقة".
من جهة أخرى، تشرّع المجلّة، وفق لمنطق المحاباة والمحسوبية، فالذين يتحصلون على البيع بالمُراكنة في الغابة هم شخصيات قريبة من السلطة أو من رؤوس الاموال أو يقدمون الرشوة".
وشدد المنتدى على ضرورة المراجعة الشاملة لمجلّة الغابات، باتجاه تكريس التنمية الاجتماعية والاقتصادية المندمجة، والسماح بتسهيل سكان المناطق الغابية الى الموارد الغابية.
ومن الضروري، بحسب المنتدى، تكريس الدور الاجتماعي للدولة من خلال دفع الشراكة المجتمعية والتصرّف المشترك في الموارد الغابية، التأكيد على دور المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في صون الملك الغابي وحمايته والمحافظة عليه، مع ضرورة مراعاة التمثيلية الفعالة للمرأة في حماية الفضاء الغابي والمساهمة في تنميته.
كما أوصى المنتدى بتطوير الإطار التشريعي المنظم للغابات ليكون أكثر قدرة على مواجهة الرهانات المناخية والبيئية الحالية، وحماية الغابات من مخاطر تغيير صبغة الاراضي والزحف العمراني والحفاظ على وظيفتها البيئية باعتبارها أولويّة وطنية كما أوصى بالعمل على تدعيم الصمود المناخي لسكان الغابات وتعزيز قدرته على التكيّف مع التغيّرات المناخية.
وات
