منظمة إرشاد المستهلك: بعض المخابز تعمّدت التقليص من إنتاج الخبز المدعم في رمضان
وأفاد الرياحي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن هاته المخابز تقوم بتوجيه المستهلك نحو إقتناء الخبز الرفيع أو غير المدعّم الأعلى سعرا، معتبرا أن هذه الممارسات تمثل إخلالًا خطيرا بروح منظومة الدعم ومساسا مباشرا بالقدرة الشرائية للمواطن.
وذكر في هذا الصدد، أن الخبز المدعّم في تونس يخضع لمنظومة دعم تمولها الدولة عبر الصندوق العام للتعويض، وتشرف عليها وزارة التجارة وتنمية الصادرات بالتنسيق مع ديوان الحبوب وتتحمل المالية العمومية فارقا هاما بين كلفة القمح المستورد وسعر البيع المحدد إداريا، بما يجعل الدعم موجها حصريا لحماية القدرة الشرائية للمستهلك لا لتعظيم أرباح بعض المهنيين.
وإعتبر رئيس المنظمة، أن أي تقليص مفتعل من إنتاج الخبز المدعم مع الإبقاء على إنتاج الخبز غير المدعّم، ذي هامش الربح الأعلى، يعد تحويلا غير مشروع لمنفعة الدعم من المواطن إلى الربح الخاص وإخلالا بواجبات الإستغلال المرتبطة بالترخيص وممارسة تجارية غير نزيهة تمسّ الحق في النفاذ إلى مادة أساسية مدعومة.
وتابع في السياق ذاته " لقد تم رصد نفاد مبكر ممنهج للباقات ورفض تزويد نقاط البيع الخارجية، وتوجيه مباشر للمستهلك نحو منتج أعلى سعرا، وهو ما يرقى إلى شبهة استغلال ظرف استهلاكي حساس لتحقيق مكاسب إضافية على حساب المال العام والإستقرار الإجتماعي".
وطالب الرياحي الجهات الرقابية بتفعيل الرقابة الفورية والمكثّفة، ومطابقة كميّات الفارينة المدعّمة المتسلَّمة بكميّات الإنتاج الفعلية ونشر معطيات شفافة حول الحصص الموزّعة وحالات المخالفة وتفعيل العقوبات الإدارية والقانونية دون تردد ضد كل من يثبت تعمده التلاعب. كما دعا إلى فتح تحقيق عاجل في أي شبهة تنسيق أو ضغط قطاعي يعطل الإصلاحات أو يحافظ على امتيازات غير مبررة.
وبخصوص الحلول العملية القابلة للتنفيذ لإصلاح منظومة الخبز وترشيد الدعم، اقترح رئيس المنظمة اعتماد الفارينة المدعّمة بالألياف حصريا في إنتاج الخبز المدعّم، بما يضمن توجيه الدعم فعليا لمستحقيه ويحدّ من توظيفه في غير غايته.
