منظومة التعليم الفرنسي تستقطب نحو 20 ألف تلميذ تونسي
وأكدت المسؤولة عن الشبكة التعليمية الفرنسية في تونس، كريستين جاكمان، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، اليوم السبت، بمناسبة تنظيم يوم مفتوح للتعريف بالمؤسسات التعليمية التي تعتمد النظام الفرنسي في تونس ،أن الإقبال على هذا النمط التعليمي يشهد نسقًا تصاعديًا، مدفوعًا بطلب متزايد من العائلات التونسية الباحثة عن جودة التعليم وآفاقه الدولية.
ولم يعد هذا التوسع متمركزًا في إقليم تونس الكبرى، بل شمل مدنًا أخرى على غرار سوسة، وبنزرت، وصفاقس، وقابس وجربة، في محاولة لتقريب الخدمة التربوية من الأولياء وتخفيف أعباء التنقل، وهو ما أسهم في رفع نسبة التلاميذ التونسيين داخل هذه المؤسسات إلى حدود 95 بالمائة، وفق ما ذكرته المسؤولة.
ويترافق هذا التوسع العددي للمؤسسات التعليمية المعتمدة للمناهج الفرنسية مع تطوير في المضامين البيداغوجية، حيث تشير، المسؤولة بشبكة التعليم الفرنسي، فيرونيك بوترولو، إلى اعتماد متزايد على التعلم عبر المشاريع، بما في ذلك المشاريع الكتابية والتفاعلية التي تعزز استقلالية التلميذ وتنمي لديه مهارات التفكير والتحليل والعمل الجماعي.
كما يقوم هذا النموذج التعليمي على مقاربة متعددة اللغات، لا تكتفي بالفرنسية، بل تشمل أيضًا العربية والإنجليزية، إلى جانب لغات أخرى مثل الإسبانية والألمانية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام التلاميذ لمواصلة مساراتهم الدراسية في بيئات دولية عدة.
ورغم تنامي حضور اللغة الإنجليزية عالميًا، تؤكد المسؤولتان أن الفرنسية ما تزال تحافظ على موقعها في تونس، مدعومة بإقبال متواصل وثقة متجددة من العائلات.
ويبقى التحدي الأبرز، وفق المتحدثتين، هو تحقيق التوازن بين التوسع الجغرافي والحفاظ على جودة التعليم، عبر تأهيل الإطارات التربوية وتوفير الإمكانيات الضرورية لمواصلة هذا النسق التصاعدي.
وات
