من هي الشرائح من المتقاعدين غير المشمولة بالزيادة الأخيرة في قانون المالية؟
اتحاد الشغل: "إجراء قسري يزيد في هشاشة وضعية شريحة هامة من المجتمع"
وصف الاتحاد العام التونسي للشغل هذا الإجراء ب"القسري الذي يعمق الهوة والفقر" مؤكدا بأن شريحة أصحاب الجرايات الدنيا لم تكن هي الوحيدة المتضررة من الاستثناء من الحق في الترفيع بل شمل أصنافا أخرى على غرار المنخرطين العاملين بالخارج وكذلك المحالين على التقاعد بداية من غرة جانفي 2026.
وأشار في ذات السياق، إلى أن جرايات دنيا لبعض متقاعدي الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية عرفت نقصا "دون أي تبرير منطقي أو قانوني أو إجابة موضوعية ومقنعة"
خبير باتحاد الشغل: "المسؤولية تعود إلى الحكومة"
من جهته اعتبر الخبير بقسم الحماية الاجتماعية بالاتحاد العام التونسي للشغل، الهادي دحمان لدى تدخله في برنامج "هنا تونس" على إذاعة الديوان أن الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026 نص بصفة عامة على الترفيع في الأجور والجرايات بالقطاعات العمومية والعامة والخاصة، دون استثناء أي فئة من المتقاعدين، قائلا إن المسؤولية تعود إلى الحكومة التي أصدرت تعليمات التنفيذ أما الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فإن دوره يقتصر على تنفيذ القرارات.
على ماذا ينص الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026؟
ينص الفصل 15 من قانون المالية للسنة الحالية على أنه يتم الترفيع في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028 وينسحب الترفيع على جرايات المتقاعدين.
هذا وللتذكير فقد تم ضبط الترفيع في الأجور والمرتبات وجرايات المتقاعدين بمقتضى أوامر صدرت بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 30 أفريل 2026.
حافظ العموري: هذه أهم 3 أصناف غير مشمولة بالزيادة الأخيرة في قانون المالية
أكد أستاذ قانون الشغل حافظ العموري أن هنالك قرابة 3 أصناف لم تشملهم الزيادة الأخيرة وأهمهم:
الصنف الأول
وهم المتقاعدون الذين كانوا يتحصلون على جراية تقاعد ضعيفة جدا أقل من إعانة الأمان الاجتماعي إما لأن الأجور المصرح بها كانت ضعيفة جدا أو أنهم عملوا لمدة 5 سنوات فقط، وفي هذه الحالة تكون الجراية أقل حتى من نصف الأجر الأدنى وفي بعض القطاعات الأخرى تكون جراية رمزية مثل القطاعات الفلاحية.
ونظرا لضعف هذه الجرايات، قامت الدولة بالترفيع فيها لتصل إلى مستوى إعانات الامان الاجتماعي والتي تبلغ حاليا 260 دينار ومن المنتظر أن تصبح في حدود 280 دينار.
الصنف الثاني
وهي جرايات النظام التكميلي للتقاعد وهو نظام اختياري ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خاص بالمتقاعدين الذين كانت أجورهم تفوق 6 مرات الأجر الأدنى وهو قائم أساسا على مجموع النقاط المُتحصل عليها.
اختيار هذا الصنف من قبل عدد من الشركات يعني أن أجراءها يكونون منخرطين آليا ضمنه وقد تم تحديد نسبة الاشتراكات بـ 9 % أين يتحمل المؤجر نسبة 6 % فيما يتحمل الأجير نسبة 3 %.
هذا مع التنصيص على أن الزيادة الاخيرة يقع احتسابها فقط على النظام الأساسي.
الصنف الثالث
هو نظام الضمان الاجتماعي للتونسيين بالخارج وهو نظام اختياري يتضمن عدة شرائح ويشمل بالأساس التونسيين بالخارج في بلدان لا تجمعهم مع تونس اتفاقيات ضمان اجتماعي.
والزيادة في جرايات المنخرطين في هذا النظام تكون بأمر خاص ولا تشملهم الزيادات في قانون المالية.
ابتسام شويخة

