نقابة الصحفيين تدين الحكم بالسجن الصادر في حق الصحفي غسان بن خليفة
وقالت النقابة في بيان الثلاثاء 31 مارس، إن هذا الحكم يثير استنكارا شديدا خاصة وأن الاتهامات نُسبت إلى الصحفي بتعلّة إشرافه على صفحة إلكترونية لا علاقة له بها، رغم إقراره المتكرر بعدم وجود أي علاقة له بهذه الصفحة وعدم وجود أي دليل مادي أو فني يثبت تلك الادعاءات، وفق نتائج الاختبارات المنجزة على الأجهزة المحجوزة.
واعتبرت النقابة أنّ استمرار إصدار أحكام سالبة للحرية في حق صحفيين وإعلاميين خلال السنتين الأخيرتين يشكل استخداما صريحا للقوانين الزجرية لتقييد حرية التعبير، واستهدافا ممنهجا للأصوات النقدية، بما يتعارض مع مقتضيات الفصل 31 من الدستور التونسي ومع الالتزامات الدولية الملتزمة بها تونس في مجال حقوق الإنسان وحرية الصحافة.
كما حذرت من خطورة الاعتماد على تقارير فنية ناقصة وضعيفة التعليل كأساس للإدانة، وما يشكله ذلك من انتهاك صريح لقرينة البراءة وحق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة. مشددة على أن هذا النهج لا يمثل عدلا قضائيا بل استهدافا للصحفيين بدوافع سياسية واضحة، ويُعدّ إخلالا بالقواعد الأساسية لدولة القانون.
وجددت النقابة دعوتها إلى اعتماد المرسوم 115 كنص قانوني أساسي وحيد للنظر في قضايا النشر وحرية التعبير واستبعاد كل النصوص الزجرية التي تُستخدم لعقاب الصحفيين بالسجن، حفاظا على حرية الرأي والتعبير ومراجعة التوجهات القضائية المتخذة في قضايا الصحافة لضمان احترام المعايير الدستورية والدولية وحماية استقلالية القضاء من أي تدخل سياسي.
كما شددت على ان التضييق على حرية التعبير واستهداف الصحفيين يشكل تهديدا مباشرا للديمقراطية ولثقة المواطنين في القضاء، ويُضعف أسس دولة القانون ويعطي رسالة مقلقة للمجتمع المدني والصحافة المستقلة بأن المساءلة القانونية يمكن أن تُستعمل كأداة للقمع السياسي.

