وزارة الدفاع توضّح بخصوص عدد من مراكز التكوين المهني العسكري
وأوضحت الوزارة، في ردها على سؤال كتابي لنائبين بالبرلمان نشره مجلس نواب الشعب على موقعه الرسمي، أن هذه المنظومة تندرج ضمن المهام التكميلية للجيش الوطني، من خلال دعم مجهودات الدولة في مجال التكوين المهني وتعزيز فرص إدماج الشباب في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي ما يتعلق بالمركز العسكري للتكوين المهني بسيدي بوزيد، أشارت إلى أنه يجري استكمال المراحل النهائية لتهيئته وتجهيزه، على أن ينطلق نشاطه مع بداية السنة التكوينية 2027/2026، مضيفة أنه تم منذ 11 ماي الجاري فتح باب التسجيل عن بعد لمتابعة التكوين في أربعة اختصاصات في مرحلة أولى.
وبينت أن انطلاق نشاط مراكز التكوين المهني يقتضي استكمال الجوانب القانونية والتنظيمية وتوفير التجهيزات والموارد البشرية، مبرزة أنه تم اعداد مشروع الأمر المتعلق باحداث مركز سيدي بوزيد، والعمل جار لاستكمال إجراءاته بالتنسيق مع رئاسة الحكومة. كما أفادت بان أشغال البنية الأساسية للمركز قد استكملت، مع تواصل بعض الأشغال المرتبطة بالربط بالشبكات الحيوية، إلى جانب تجهيز المؤسسة في إطار هبة من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع "إرادة"، حيث ناهزت نسبة الإنجاز 100 بالمائة إلى موفى أفريل الماضي.
وفي ما يخص الموارد البشرية، أكدت الوزارة أنه تم توفير الإطار الإداري والفني والتكويني الضروري لانطلاق النشاط، في حدود الاختصاصات الأربعة سالفة الذكر في مرحلة أولى وأنّه سيتم العمل على تسديد الحاجيات الضرورية بصفة تدريجية عن طريق الانتداب طبقا للتراتيب الجاري بها العمل.
وحول إضافة مسار "تربّص مؤهل التقني المهني (BTP) في اختصاص اللحام المركب" بالمركز العسكري للتكوين المهني بقفصة أفادت الوزارة بأنّ منظومة التكوين المهني العسكري تؤمّن التكوين في سبعة وثلاثين (37) اختصاصا يضبط محتواها والشهائد التي يتم إسنادها على إثر استيفاء مدة التكوين لكل منها بالتنسيق مع الوكالة التونسية للتكوين المهني الراجعة بالنظر للوزارة المكلفة بالتكوين المهني.
وأوضحت أنّ المركز العسكري للتكوين المهني بقفصة، أحدث كمؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية للتكوين المهني، بمقتضى الأمر عدد 4449 لسنة 2013 المؤرخ في 30 أكتوبر 2013 المتعلق بإحداث مراكز عسكرية للتكوين المهني خاضعة لإشراف وزارة الدفاع الوطني، مضيفة أنّه سبق للوزارة الإعلان عن فتح دورات تكوينية للحصول على "مؤهل التقني المهني" (BTP) في اختصاص اللحام والتركيب" آخرها سنة 2018، إلا أن الإقبال كان ضعيفا لتشير إلى أنّه تم بتاريخ 11 ماي الجاري فتح باب التسجيل للراغبين في الالتحاق بالمركز سالف الذكر لتلقي التكوين والحصول على الشهادة في الاختصاص المذكور.
وأوضحت الوزارة، بخصوص تكوين المدنيين بمركز الغوص بجرجيس، أنه يشمل اختصاصات نوعية مرتبطة بالمهن البحرية، على غرار الغوص الترفيهي وصيد الإسفنج والمرجان وتربية الأحياء المائية والأشغال تحت المائية لفائدة المصطبات البترولية وشركات الأشغال البحرية وغيرها، وهي تتطلّب مؤهلات صحية وبدنية خاصة يتمّ التثبّت منها عبر فحوصات طبية تقدّر كلفتها بحوالي 950 دينارًا للمترشح الواحد.
وأضافت ان الوزارة تتكفّل بهذه المصاريف بالنسبة إلى المجندين، وقد راسلت وزارة التشغيل والتكوين المهني للنظر في إمكانية التكفّل بها لفائدة المدنيين، وذلك ضمن تدخلات صندوق النهوض بالتكوين والتدريب المهني بالنظر إلى حجم الإقبال المنتظر لتلقي التكوين بهذه المؤسسة الأولى من نوعها وطنيا وما يترتب عنه من كلفة معتبرة بعنوان الفحوصات الطبية، غير أنّه تعذّر ذلك حاليًا لغياب الإطار القانوني، مؤكّدة مواصلة التنسيق مع مختلف الهياكل المعنية لتجاوز هذه الإشكالية وتمكين أكبر عدد ممكن من المنتفعين من التكوين.
(وات)

