وزير البيئة: ارتفاع غير مسبوق في مستوى البحر والأمواج بتونس خلال 2026
وأوضح الوزير، في تصريح إعلامي اليوم الجمعة 22 ماي بمناسبة ندوة وطنية حول التنوع البيولوجي انتظمت بالعاصمة، أن ارتفاع مستوى البحر والأمواج ظهر بوضوح خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 21 جانفي الماضي، حيث تراوح ارتفاع الأمواج في البحر الأبيض المتوسط بين 6 و14 مترا، فيما بلغ على مستوى السواحل التونسية بين 6 و8 أمتار، متسببا في أضرار وصفها بـ"الكبيرة".
وأشار إلى أن الوزارة قامت بتقدير هذه الأضرار وإعداد برنامج تدخل بالتعاون مع وزارة التجهيز، موضحا أن تونس كانت تبرمج للتعامل مع هذه الظواهر في أفق يمتد بين سنتي 2050 و2100، غير أن تسجيلها فعليا خلال سنة 2026 فرض تسريع نسق التدخلات وإعادة تقييم خطط التأقلم مع التغيرات المناخية.
وأضاف عبيد، أن تونس شرعت في تنفيذ عدد من مشاريع حماية وتهيئة الشريط الساحلي، من بينها مشروع انطلقت أشغاله بولاية بنزرت، وثلاثة مشاريع بولاية المنستير دخلت حيز التنفيذ منذ 1 أفريل الماضي، إلى جانب مشاريع أخرى تشمل مناطق قمرت وقرطاج وسوسة وحمام سوسة.
كما أفاد بأن الدراسات المتعلقة بتهيئة نحو 30 كيلومترا من الشريط الساحلي الممتد بين بني خيار والحمامات الشمالية بولاية نابل قد تم إنجازها، فضلا عن استكمال الدراسات الخاصة بجزيرة جربة وبعض المشاريع المزمع تنفيذها في جزر قرقنة.
وأكد وزير البيئة أن تونس تعمل حاليا بالتنسيق مع عدد من البلدان المتوسطية على تبادل الخبرات ووضع آليات جديدة للتدخل والوقاية، في ظل ما وصفه بالتجربة الجديدة المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع مستوى البحر.
وشدد على أهمية اتخاذ احتياطات إضافية لحماية الشريط الساحلي، داعيا إلى تعزيز مسافات الأمان في البناءات الساحلية ودعم جهود التأقلم مع التغيرات المناخية، في إطار "مبادرة الساحل" التي تشارك فيها البلديات والمتساكنون والمهنيون والقطاع الخاص.
(وات)

