وزير البيئة يعاين الوضع البيئي بنابل ويتخذ إجراءات عاجلة
واستهل الوزير زيارته بالإشراف على جلسة عمل مشتركة مع والية نابل، خُصصت لتدارس الوضع البيئي الحرج بـ "وادي الحجار". واستعرضت الجلسة أبرز الإشكاليات التي تؤرق المنطقة، وعلى رأسها تفاقم معضلة تلوث الوادي نتيجة السكب العشوائي للمياه المستعملة، سواء الصناعية أو الحضرية، إلى جانب تراكم النفايات الصلبة. كما تم التباحث في الحلول العملية العاجلة بالتوازي مع تكثيف المراقبة الدورية من قِبل مصالح الوكالة الوطنية لحماية المحيط والجهات الإدارية المتداخلة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة البيئة في بلاغ لها، أنه وتفاعلاً مع "الاستعداد اللامشروط" الذي أبداه أصحاب المؤسسات الصناعية الملوثة للمساهمة في جهود الإصلاح، فقد تقرر رسمياً تكليف مركز تونس الدولي لتكنولوجيا البيئة (CITET) بتقديم المرافقة والمساعدة الفنية لهذه المنشآت، لتمكينها من إزالة التلوث بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.
وتوجّهت الوزارة بدعوة صارمة للمؤسسات الصناعية بضرورة تحمل مسؤولياتها البيئية والقانونية لحماية المحيط البحري. وجرى حثّها على اعتماد تقنيات فعالة لمعالجة مياه الصرف الصناعي قبل تصريفها في الأودية المؤدية إلى البحر، مع التركيز على تطوير حلول علمية مبتكرة تحقق التوازن المنشود بين دفع التنمية الاقتصادية والحفاظ على الثروات الطبيعية.
وفي ختام الجولة، تفقد الوزير والوالية والوفد المرافق لهما المنطقة السياحية بالحمامات الشمالية، للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالشاطئ المقابل لأحد المقاهي الشهيرة جراء الفيضانات الأخيرة. وأصدر الوزير توصيات فورية لمصالح وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي وبلدية المكان، بضرورة التدخل العاجل لتنظيف الشاطئ وإعادة تهيئته وتجميله، مؤكداً على أهمية إشراك مكونات المجتمع المدني والأجوار في هذه الحملة الاستباقية.
