وزير النقل: الموانئ البحرية التجارية تؤمن 98 %من المبادلات التجارية الخارجية لتونس
وبين أن الدولة التونسية تولي أهمية كبرى لتعزيز التعاون الدولي مع الدول الصديقة، ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، ودفع الاستثمار في مجال النقل البحري والموانئ من خلال انفتاحها على الخبرات والتجارب الرائدة في هذا المجال على المستوى العالمي، والتشجيع على إرساء شراكات مثمرة بين الفاعلين التونسيين ونظرائهم على المستوى الدولي والاستفادة من الكفاءات الوطنية في هذا المجال.
وشدد الوزير على أن تطوير قطاع النقل البحري والموانئ يمثّل أولوية استراتيجية لبلادنا باعتبار دوره الهام في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتحقيق الاندماج في المحيط الاقتصادي العالمي والإقليمي وتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين الدول والمساهمة وفي تحسين مناخ الاستثمار، وقد شهد هذا القطاع تطورات ملحوظة ومشاريع نوعية في إطار الالتزام التام بتحقيق المعايير الدولية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية.
وأكد أن العمل جار على مزيد الارتقاء بقطاع النقل البحري والموانئ وفق مقاربة تستجيب للتوجهات الدولية في مجالات السلامة والأمن البحريين وحماية البيئة البحرية والتنمية المستدامة من خلال تنفيذ برنامج تطوير البنية التحتية للموانئ ولا سيما انجاز قطب مينائي بالمياه العميقة ومنطقة خدمات لوجستية تمتد على ما يفوق 2000 هكتارا، وتعزيز ربطها بشبكات للنقل الحديدي والطرقات السيارة، وذلك تكريسا للتوجه الوطني نحو جعل تونس قطبا لوجستيا إقليميا ببحر الأبيض المتوسط وبوابة نحو القارة الافريقية،
وأشار الى أنه تم الشروع في إعادة هيكلة الأسطول البحري الوطني من خلال تأهيل السفن الحالية وبرمجة إقتناء سفن جديدة تستجيب لمعايير النقل البحري النظيف GREEN SHIPPING، .
وبين الوزير حرص بلادنا على الارتقاء بنجاعة منظومة اللوجستية وتنظيمها بهدف المساهمة في دعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني واندماجه في سلاسل القيمة العالمية، من خلال وضع الإطار القانوني والمؤسساتي وتنظيم مهن اللوجستية وتطوير الكفاءات في هذا المجال .
وأفاد أن التحولات التي تشهدها الموانئ اليوم متسارعة وغير مسبوقة بفعل التطورات التكنولوجية والتغيرات التي طالت أساليب التشغيل ومناولة البضائع، مما يفرض تحديات جديدة تستوجب رؤى استشرافية وحلولًا مبتكرة أبرزها:
تعزيز التحول الأخضر والاستدامة،
تسريع الرقمنة وتوظيف الذكاء الاصطناعي،
تدعيم أمن الموانئ وقدرتها على الصمود أمام المخاطر والأنشطة غير المشروعة،
الاستثمار في العنصر البشري من خلال تطوير الكفاءات وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.

