المرصد التونسي للمياه يسجّل أكثر من 3000 تبليغا حول مشاكل الحق في المياه
واعتبر المرصد، في تقريره السنوي المتعلق بانتهاكات الحق في المياه، أن هذه الأرقام تعكس استمرار الأزمة المائية وتعمقها في مختلف ولايات الجمهورية، مبينا أن الاعتماد المستمر على نظام "توزيع الحصص" لم يؤد إلى النتائج المرجوة في ظل غياب آلية تقييم واضحة وشفافة لمدى نجاعة هذا النظام ومدى تأثيره الفعلي على استدامة الموارد أو تلبية الحاجيلات الدنيا للمواطنين.
وبخصوص سلامة الشبكة الوطنية سجل المرصد 185 بلاغا عن تسربات للمياه ، ودعا في هذا الخصوص إلى التدخل العاجل لصيانة القنوات المهترئة والحد من الضياع الكبير للمياه.
أما فيما يتعلق بالتحركات الإحتجاجية فقد سجل المرصد 170 تحركا احتجاجيا، معتبرا أن ذلك يعد مؤشرا مباشرا على تزايد الاحتقان الاجتماعي نتيجة عدم استقرار التزود بالماء، بالاضافة الى تسجيل 43 تبليغا متعلقا بجودة المياه ما يطرح تحديات صحية إضافية في بعض المناطق، وفق التقرير.
وعلى مستوى الخارطة الجغرافية للعطش فقد تصدرت ولاية قفصة خارطة العطش بـ763 بلاغ تلتها ولاية صفاقس (230) ثم بن عروس (219) ومدنين (211). واعتبر المرصد أن تركز البلاغات في هذه الأقطاب الكبرى للعطش في تونس، يؤكد أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بعوامل مناخية، بل بضعف في إدارة الموارد وتوزيعها.
وعلى ضوء هذه المعطيات الميدانية دعا المرصد إلى إجراء تقييم شامل ومستقل لنظام "توزيع الحصص" معتبرا أن الاستمرار في اعتماده دون نشر نتائج تقييمية علمية تثبت جدواه يساهم في ضبابية المشهد المائي وتعميق معاناة المواطن.
وحث المرصد على الشفافية في التواصل المباشر من خلال إعلام المواطنين بشكل مسبق ومنتظم ببرامج الصيانة لتفادي الانقطاعات المفاجئة، موصيا بإصلاح هيكلي للمنظومة المائية عبر إعطاء الأولوية القصوى لصيانة الشبكات وتجديدها لتقليص نسب الهدر الكبيرة.
