المصب الوقتي للفضلات بميناء صفاقس: كارثة بيئية برا وبحرا
فكيف هو الوضع بهذا الفضاء ؟
عند الوصول لميناء الصيد البحري بصفاقس تجتاح الأنف روائح كريهة منبعثة من نقطة التجميع التي احدثتها بلدية صفاقس على أنقاض المصب القديم وعند بلوغنا لأقصى نقطة بالميناء يتجلى لنا مشهدا مريبا ينذر بكارثة بيئية متمثلة في اكوام من النفايات المحروقة في رقعة صغيرة على مشارف البحر متاخمة لسور الميناء وشاحنات تابعة لشركات خاصة تلقي بفضلاتها في البر والبحر فيتصاعد الدخان الأسود ويغمر المكان.
وتعود أسباب هذا الوضع البيئي وفق ما افاد به آمر ميناء الصيد البحري بصفاقس الى اغلاق مصب الڤنة بمعتمدية عڤارب حيث لم تجد الشركات التصديرية مكانا لرفع فضلاتها وان الروائح الكريهة متسببة فيها بقايا السلطعون الأزرق حيث كانت تلك الارض مخصصة للنفايات المتكونة من الحديد والفولاذ والمواد البلاستيكية التي يقوم بجمعها عدد من المواطنين (البرباشة) واضاف آمر الميناء انه فشل في صد الشاحنات من المرور.
اذا تواصل الوضع على ما هو عليه ستكون التداعيات وخيمة على البحر والبشر الى جانب الثروة السمكية المهددة بسواحل صفاقس فان الدخان والروائح المنبعثة منها تمثل تهديدا لصحة العمال والبحارة وكل من يرتاد ميناء الصيد البحري بصفاقس.
قد يتم الإعلان في قادم الأسابيع عن حل نهائي لازمة النفايات الا ان من المنتظر ان تكون لهذه الفضلات المكدسة وتلويث البحر بأطنان من النفايات السامة انعكاسات صحية وبيئية خطيرة.
حلمي قيدارة
