تونس تؤكد دعمها لاستراتيجية الكوميسا لتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي
وأكد الوزير أهمية الاستراتيجية التي أعدتها الكوميسا لتنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، معتبرًا إياها خطوة محورية نحو تعزيز الاندماج الاقتصادي على المستويين الإقليمي والقاري.
وثمّن الجهود التي بذلتها مختلف الهياكل والخبراء في إعداد هذه الاستراتيجية، مشيرًا إلى دورها في دعم اندماج الدول الأعضاء في السوق الإفريقية الموحدة، وتحسين القدرة التنافسية للمؤسسات، وتعزيز التجارة البينية والاستثمار بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
كما أبرز الوزير ما تمتلكه الكوميسا من خبرات وآليات في مجال التكامل التجاري، ما يؤهلها للاضطلاع بدور محوري في تنفيذ الاتفاقية، رغم التحديات المطروحة، وفي مقدمتها تفاوت القدرات الاقتصادية والمؤسساتية بين الدول الأعضاء، ومحدودية جاهزية القطاع الخاص، خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى الحاجة لتعزيز التنسيق بين المستويات القارية والإقليمية والوطنية.
وأشار إلى الفرص التي تتيحها الاتفاقية، لا سيما في ما يتعلق بتيسير النفاذ إلى الأسواق الإفريقية، وتنويع الصادرات، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم سلاسل القيمة الإقليمية.
ودعا الوزير إلى تطوير الاستراتيجية بما يضمن تحقيق أهدافها، من خلال إرساء آليات تنفيذ ومتابعة دقيقة تستند إلى مؤشرات واضحة، وتعزيز التشاور الوطني مع مختلف المتدخلين، وتعميق تحليل سلاسل القيمة، إلى جانب تحديد دور أكثر فاعلية للقطاع الخاص، وإدماج التحولات الحديثة مثل الرقمنة والاقتصاد الأخضر، فضلًا عن ترجمة الاستراتيجية إلى خطط وطنية عملية تراعي خصوصيات كل دولة.
وفي سياق متصل، شدد سمير عبيد على أهمية الملكية الفكرية في دعم التنمية والتشغيل على المستوى القاري، داعيًا إلى تسريع استكمال إجراءات إحداث المنظمة الإفريقية للملكية الفكرية "PAIPO" التي تحتضن تونس مقرها، بما يمكّنها من الانطلاق في أقرب الآجال.
وفي ختام كلمته، أكد الوزير أن نجاح هذه الاستراتيجية يبقى رهين تعزيز التنسيق المؤسساتي، ودعم القدرات الوطنية، وتعبئة الموارد المالية، إلى جانب إشراك القطاع الخاص بشكل فعّال في تنفيذها.
وشهد الاجتماع مشاركة الأمينة العامة للكوميسا، وعدد من كبار المسؤولين والخبراء ووزراء التجارة والسفراء من الدول الأعضاء، إضافة إلى ممثلي المؤسسات التابعة للكوميسا والمنظمات الدولية الشريكة والداعمة.

