حديدان: اضطراب الكهرباء ستكون له تداعيات اقتصادية على المديين القصير والمتوسط
وأوضح حديدان خلال حضوره ببرنامج هنا تونس على ديوان أف أم ، أن أولى المؤشرات الرقمية المباشرة لقياس حجم هذه التداعيات ستظهر يوم 15 نوفمبر المقبل، بالتزامن مع صدور نسبة النمو الاقتصادي للثلاثي الثالث من سنة 2026 عن المعهد الوطني للإحصاء، فيما ستتضح التداعيات الكيفية على المدى المتوسط بشكل أكبر بداية من نهاية السنة الحالية.
وحدد الخبير الاقتصادي أبرز التأثيرات المباشرة في ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في القطاع السياحي، وعائدات التونسيين بالخارج، وصورة تونس الاستثمارية والإنتاج الصناعي.
وفي ما يتعلق بالقطاع السياحي، أشار حديدان إلى الانعكاسات السلبية للمشاهد والتغطيات التي تداولتها وسائل الإعلام الأوروبية، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تفويت فرص اقتصادية وسياحية خلال الموسم المقبل والمواسم اللاحقة.
أما بالنسبة إلى التونسيين بالخارج، فقد لفت إلى حالة التذمر التي عبّر عنها عدد من أفراد الجالية خلال عودتهم الصيفية إلى تونس، معتبراً أن ذلك قد يؤثر سلباً على الحركية التجارية والاقتصادية التي يساهمون فيها داخل السوق التونسية.
كما أكد حديدان أن اضطراب التزويد بالكهرباء يضر بصورة تونس الاستثمارية، بما قد ينعكس مستقبلاً على قرارات الاستثمار الصناعي.
تهديد الاستثمار الأجنبي وارتفاع التكاليف
وبخصوص الاستثمار الأجنبي، أوضح حديدان أن المستثمر الخارجي قد يعيد النظر في إقامة مشاريع صناعية في تونس، في ظل اضطراره إلى تحمل تكاليف إضافية لتوفير حلول طاقية بديلة وضمان استمرارية الإنتاج.
وأشار إلى أن بعض القطاعات الحساسة، على غرار مصانع البلاستيك، تتكبد خسائر كبيرة عند انقطاع الكهرباء، بسبب تلف المنتجات الموجودة على خطوط الإنتاج، فضلاً عن الأضرار التي قد تلحق بالآلات والتجهيزات، والتي تستوجب الإصلاح أو الاستبدال.
المنافسة الإقليمية وهجرة رؤوس الأموال
وحذّر الخبير الاقتصادي من تداعيات تأخر إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة، مشيراً إلى أن رأس المال يبحث بطبيعته عن أفضل فرص التوزيع وأعلى مستويات المردودية.
وفي هذا السياق، قال إن المستثمرين قد يوجهون جزءاً من استثماراتهم نحو أسواق إقليمية منافسة، على غرار مصر والمغرب، بهدف الحد من المخاطر المرتبطة باضطرابات التزويد بالطاقة.
وختم حديدان بالإشارة إلى أن بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر المنتظرة في نهاية السنة ستتيح مقارنة المؤشرات بالسنوات السابقة، بما يساعد على تحديد الحجم الفعلي لتأثير اضطراب شبكة الكهرباء على الاقتصاد التونسي.

