خبير لدى منظمة التجارة الدولية: إجراءات قانون المالية 2027 خطوة جادة لدعم منظومة زيت الزيتون
وأوضح باللعج، خلال مداخلته اليوم الثلاثاء في برنامج «هنا تونس» على إذاعة ديوان أف أم، أن الإجراءات الجديدة تشمل الترفيع في نسبة دعم الخدمات اللوجستية والنقل البحري لفائدة المصدرين من 50 بالمائة إلى 60 بالمائة، بما يستجيب لعدد من مطالب الفاعلين في القطاع.
وأشار إلى أن الإنتاج التونسي من زيت الزيتون بلغ خلال الموسم الحالي نحو 500 ألف طن، فيما تراوحت نسبة الكميات الموجهة للتصدير بين 70 و80 بالمائة من الإنتاج.
وشدد الخبير على ضرورة تعزيز صادرات زيت الزيتون المعلّب بدلًا من تصديره في شكل سائب، لما يوفره التعليب من قيمة مضافة للمنتوج التونسي، ويساهم في تعزيز العلامة التجارية الوطنية ورفع المردودية الاقتصادية وتوفير مواطن الشغل وجلب العملة الصعبة.
كما لفت إلى أن قانون المالية تضمن امتيازات وإعفاءات ديوانية على مستلزمات التعبئة والتغليف المستوردة والمخصصة لإعادة التصدير، داعيًا إلى وضع رؤية استراتيجية متكاملة تمتد إلى سنتي 2030 و2035، بهدف الرفع من حصة الصادرات المعلّبة وتطوير منظومة الإنتاج والتسويق بمختلف مراحلها.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أفاد باللعج بأنه سيتم تخصيص اعتمادات بقيمة 100 مليون دينار خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي 2027 إلى 31 ديسمبر 2030، لإسناد قروض موسمية واستثمارية بشروط تفاضلية لفائدة صغار الفلاحين.
كما نوّه بالدعم الموجّه إلى الديوان الوطني للزيت لتمكينه من شراء وتخزين نحو 60 ألف طن من زيت الزيتون على مدى ثلاثة أشهر، معتبرًا أن هذا الإجراء من شأنه ضخ السيولة في الدورة الاقتصادية وتعزيز الدور التعديلي للديوان في السوق والمساهمة في الحد من تقلبات الأسعار.
وأكد باللعج أهمية تعزيز طاقة التخزين الوطنية، بما يساعد على تخفيف الضغوط على الأسعار وتفادي اضطرار المنتجين إلى بيع محاصيلهم بأسعار منخفضة بسبب محدودية إمكانيات التخزين.
وفي هذا السياق، دعا إلى الاستفادة من مكانة تونس المتقدمة عالميًا في إنتاج زيت الزيتون وتصديره لتعزيز موقعها في الأسواق الدولية وتحسين العائدات لفائدة المنتجين، كما اقترح التفكير في إحداث بورصة لزيت الزيتون تتيح متابعة تطورات الأسعار العالمية وتعزز الشفافية في السوق.
كاتب المقال La rédaction

