سوسة: أعوان "ستاغ" يحتجون على تدهور الأوضاع المهنية
وأكد كاتب عام الفرع الجامعي للكهرباء والغاز بسوسة هشام وشام، لمراسل ديوان أف أم، أن الأعوان يعيشون وضعية لم تشهدها الشركة منذ تأسيسها عام 1962، حيث اضطروا خلال الصيف المنقضي للعمل لأكثر من 15 ساعة يومياً دون عطل أو راحة لمواجهة الأعطاب المتكررة الناتجة عن موجات الحرارة.
وذكر وشام أن الأعوان يعانون من نقص حاد في وسائل السلامة المهنية والمعدات الأساسية وحتى ملابس العمل، فضلاً عن غياب السيارات الإدارية، مما يضطر البعض لاستخدام سياراتهم الخاصة لتوزيع الفواتير وأداء مهامهم، وفق تصريحهم.
وسلط المحتجون الضوء على معضلة النقص الفادح في الموارد البشرية، حيث يتولى أحياناً عونان فقط مسؤولية إقليم يضم 130 ألف حريف. وانتقد النقابيون تعطل مناظرات الانتداب منذ عام 2019، في وقت تشهد فيه الشركة نزيفاً حاداً نتيجة تقاعد الأعوان دون تعويضهم، وهجرة المهندسين والشباب نحو الخارج.
كما كشفت هشام وشام عن شغور منصب رئيس إقليم سوسة لعدة أشهر دون تعيين جديد، مما أثر على التنسيق الإداري.
ودعا الوشام السلطات إلى التدخل السريع لإطلاق مشاريع إنتاج طاقة جديدة، سواء كانت تقليدية أو متجددة، لتقليص الضغط على الشبكة وتفادي تكرار أزمة الصيف الماضي. وأكد أن الخبرة التونسية قادرة على بناء محطات إنتاج كهرباء في وقت قياسي إذا ما توفرت الإرادة السياسية والتمويلات اللازمة.
أشار هشام الوشام كذلك إلى أن العون أصبح "الحلقة الأضعف"، حيث يواجه يومياً تذمر وغضب المواطنين جراء انقطاعات الكهرباء، ووصل الأمر إلى حد التعرض للسب والشتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن المسؤولية عن نقص الإنتاج وتأخر الاستثمارات تقع على عاتق سلطة الإشراف والسياسات العامة للدولة، وليس الأعوان الميدانيين، وفق قوله.
وطالب هشام وشام الإدارة العامة وسلطة الإشراف بفتح باب الانتدابات فوراً، وتوفير وسائل الحماية والعمل الضرورية، ووضع استراتيجية واضحة لتحديث الشبكة وتطوير "الشبكة الذكية" التي يتم العمل عليها حالياً بالتوازي مع المهام الأصلية الشاقة.

