حركة حقّ : حادث المزّونة نتيجة مباشرة لسياسات التهميش في المناطق الداخلية
واستغربت غياب الحلول أمام تكرار مآسي العاملات الفلاحيات، بما يضمن سلامة تنقّلهن، وهو ما حوّل الطريق اليومي إلى العمل إلى فضاء محفوف بالمخاطر على الدوام. وهو وضع يعكس خللًا واضحًا في ترتيب الأولويات العمومية، وفي حماية أبسط مقوّمات الكرامة الإنسانية، وانعدام شروط جودة الحياة في تونس ، وفق نص البيان.
وحذرت الحركة من خطورة التطبيع مع الألم وتكرار المآسي معتبرة أن المسألة لم تعد مجرّد عدد حوادث، بل تحوّلها إلى مشهد مألوف يفقد معه المجتمع والسلطة على حدّ سواء حسّ الصدمة، ويضعف منسوب المحاسبة، ويعمّق غياب الوقاية الفعلية، بما يجعل الكارثة قابلة للتكرار بصيغ مختلفة، ويجعل لقمة عيش العاملات الفلاحيات وعموم العمّال مهدّدة بأن تُغمس بالدم في كل حين.
وشددت على أن حماية الأرواح مسؤولية دولة وسياسات لا تقبل التأجيل، داعية إلى مراجعة شاملة وعاجلة لمنظومة النقل والبنية التحتية، وربط المسؤولية بالمحاسبة الفعلية، لأن استمرار نفس الأسباب سيقود حتمًا إلى نفس النتائج، مهما تغيّرت الأسماء أو الوقائع.

