هل يحقّ للغنوشي حلّ المكتب التنفيذي لحركة النهضة ؟

وحسب ما ينص عليه النظام الأساسي لحزب حركة النهضة فان الغنوشي لا يملك سلطة مطلقة لحل المكتب التنفيذي للحزب .
فكيف يتم حل المكتب التنفيذي للحزب ؟
يمتلك مجلس شورى حركة النهضة ( المتكون من 150 عضوا ) وحده صلاحية سحب الثقة من المكتب التنفيذي أو من أحد أعضائه و ذلك بأغلبية أعضاء مجلس الشورى الحاضرين على أن لا تقل هذه الأغلبية عن ثلث أعضاء المجلس.
ويمكن لمجلس الشورى كذلك تزكية أعضاء المكتب التنفيذي بأغلبية الحاضرين على أن لا تقل هذه الأغلبية عن ثلث أعضاء المجلس.
ولم يتطرق النظام الأساسي لحركة النهضة المنقح في ماي 2016 في فصله 32 المتعلق بتحديد مهام رئيس الحزب الى أن حل المكتب التنفيذي من مهام رئيس الحركة التي تتلخص في 9 نقاط كالآتي :
رئاسة المكتب التنفيذي.
الترشح لشغل المناصب العليا في الدولة وله ترشيح من يراه مناسبا لذلك بدلا عنه بعد تزكية هذا المرشح من مجلس الشورى.
اقتراح خطط ومناهج الحزب بمعية المكتب التنفيذي.
تنفيذ سياسات الحزب ومقرراته.
تسيير الهياكل التنفيذية للحزب.
تمثيل الحزب في علاقاته الداخلية والخارجية.
إصدار العفو أو التخفيف من العقوبات
الدعوة إلى مؤتمر استثنائي.
يشار الى أن المكتب التنفيذي لحركة النهضة يمتلك بالأساس دورا تنفيذيا لمقررات مجلس الشورى (الذي يعد هيكلا أعلى في الحركة ) بالإضافة الى بعض المهام الأخرى.
جدير بالذكر أن حركة النهضة عاشت على وقع هزات داخلية قبل و بعد الاستحقاقين الرئاسي و التشريعي الأخيرين حيث شهدت استقالتين من الوزن الثقيل لأمينها العام زياد العذاري و القيادي السابق البارز في الحركة عبد الحميد الجلاصي .
وكان الجلاصي دعا الى ضرورة إيجاد حلول داخل الحركة قبل عقد مؤتمرها المقبل ، معبرا عن "تخوفه من أن تلقى النهضة مصير نداء تونس الذي عرف انقسامات حادة أدت إلى انشقاقه الى عدة أحزاب وخسارته الانتخابات التشريعية الماضية".
يشار الى أن حركة النهضة شهدت عديد الاستقالات عقب وصولها إلى الحكم بعد الثورة (2011)، من أبرزها استقالة أمينها العام حمادي الجبالي في 5 مارس 2014 من كافة هياكلها، وكذلك القيادي رياض الشعيبي (في نوفمبر 2013) واستقالة رئيس مكتب رئيس الحركة زبير الشهودي (في سبتمبر 2019) من كافة مؤسسات الحركة، ، ثم استقالة كل من هشام العريض وزياد بومخلة.