الأكثر مشاهدة

18 09:06 2026 سبتمبر

يعد استخدام "تشات جي بي تي" وغيره من روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل "جيميناي" و"كلود"، جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص. في المقابل، حذر خبراء في الأمن السيبراني من الإفراط في مشاركة المعلومات الشخصية والحساسة معها، مشددين على ضرورة الاستفادة من روبوتات الذكاء الاصطناعي دون تزويدها بالمعلومات التي تحدد هوية المستخدم ،وعند الحاجة إلى تحليل مستند أو مناقشة مسألة شخصية، يبقى حذف الأسماء والأرقام والعناوين وغيرها من البيانات التعريفية خطوة أساسية لتقليل المخاطر

على المباشر

وطنية

بين خطاب المصالحة وواقع التجريم: هل تكفي الرسائل السياسية؟

13 16:13 2026 جوان
بين خطاب المصالحة وواقع التجريم: هل تكفي الرسائل السياسية؟
حمل الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية رسائل لافتة بشأن ملف الصلح الجزائي، وقدم مؤشرات اعتبرها عدد من المتابعين دليلا على وجود رغبة في تسريع هذا المسار وطي جزء من الملفات المالية العالقة التي ظلت لسنوات محل نزاع قضائي وإداري

الرسالة الأساسية بدت واضحة: لا جدوى من اهدار الوقت و استمرار ملفات تمتد لعقود دون استرجاع الأموال المستحقة للدولة أو تحقيق الأهداف التنموية المرجوة. كما عكس الخطاب توجها يقوم على أولوية استعادة الحقوق والمساهمة في دفع الاستثمار والتنمية، إلى جانب احترام مقتضيات المحاسبة وسيادة القانون.

غير أن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: هل تكفي الرسائل السياسية وحدها لإطلاق مرحلة جديدة في هذا الملف؟

الحقيقة أن التحدي لا يتعلق فقط بالإرادة السياسية، بل يرتبط ايضا بالإطار القانوني الذي ينظم الجرائم الاقتصادية والمصرفية وكيفية معالجتها قضائيا. فخلال السنوات الماضية، وخصوصا مع تطور التشريعات المتعلقة بمكافحة الإرهاب وغسل الأموال، أصبحت بعض الملفات المالية تخضع احيانا لإجراءات وتحقيقات معقدة وطويلة، بالنظر إلى طبيعة التكييفات القانونية المعتمدة في بعض الحالات.

وهنا يبرز النقاش الأساسي. فمن جهة، تدعو الدولة إلى التسوية واسترجاع الأموال وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية، ومن جهة أخرى قد تواجه بعض الملفات مسارات قضائية ثقيلة تجعل الوصول إلى التسوية أكثر تعقيدا وبطئاً.

ولا يتعلق الأمر بالدعوة إلى الإفلات من العقاب أو التساهل مع الفساد، بل بطرح سؤال حول مدى ملاءمة الأدوات القانونية المعتمدة مع طبيعة بعض المخالفات الاقتصادية والمالية. فهناك اختلاف في طبيعة الجرائم والأهداف التي وضعت من أجلها التشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مقارنة بالمخالفات الاقتصادية والمالية التي قد تستوجب، في بعض الحالات، آليات معالجة مختلفة تضمن المحاسبة واسترجاع الأموال في الوقت ذاته.

فالاقتصاد يحتاج إلى الوضوح وإلى الثقة. والمستثمر، سواء كان تونسيا أو أجنبيا، لا يكتفي بمتابعة الخطابات السياسية، بل ينظر ايضا إلى النصوص القانونية، واستقرار التشريعات، واجتهادات المحاكم، وطبيعة المعالجة القضائية للملفات الاقتصادية.

ولهذا تبدو المرحلة الجديدة التي تحدث عنها رئيس الجمهورية بحاجة إلى ما هو أبعد من الرسائل السياسية. فهي تتطلب، بحسب العديد من المختصين، تقييما متواصلا للمنظومة القانونية ذات الصلة بالجرائم الاقتصادية والمالية، بما يحقق التوازن بين مكافحة الفساد من جهة، وتوفير مناخ قانوني واضح ومحفز على الاستثمار من جهة أخرى.

إن نجاح الصلح الجزائي لن يقاس بعدد التصريحات أو اللجان المحدثة، بل بقدرته على تحقيق أهداف ملموسة تتمثل في استرجاع الأموال المستحقة للدولة، ودعم التنمية، وتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين في مؤسسات الدولة وآلياتها القانونية.

لقد حمل الخطاب السياسي إشارات إلى بداية مرحلة جديدة، غير أن استكمال هذه المرحلة يظل رهين قدرة المنظومة القانونية والقضائية على مواكبة هذه التوجهات، بما يضمن الانسجام بين أهداف التسوية ومتطلبات العدالة وسيادة القانون.

(مهدي بن عمر)

كاتب المقال La rédaction

كلمات مفتاح

آخر الأخبار

منذ ساعة

شارك المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، حاتم دحمان، يومي 17 و18 سبتمبر 2026 بمدينة إيسن الألمانية، في المنتدى الاقتصادي الألماني التونسي، وذلك في إطار تعزيز التعاون التونسي الألماني في مجالات الاستثمار والتشغيل وتنمية المهارات

منذ ساعتين

أعلن المدير الجهوي للصحة ببن عروس فرحات زهمول انه سيتم احداث مركز اقليمي لفحص الحجيج بولاية بن عروس، أواخر الشهر الجاري، سيؤمن الفحص الطبي والمتابعة الصحية الدقيقة للمقبلين على اداء مناسك الحج لموسم 2027 .

منذ ساعات 3

على أثر تهاطل كميات هامة من الامطار على عمادة العامرة من معتمدية السبالة من ولاية سيدي بوزيد تعيش منطقة الزرارقية، عزلة تامة اثر تضرر المسلك الفلاحي المؤدي للمنطقة بالكامل وفق ما صرح به جعفر عامري عضو المجلس المحلي بالجهة في تصريح لمراسل الديوان اف ام