ثلاث منظمات وطنية تطلق إطارا تنسيقيا مشتركًا لإعادة الاعتبار للحوار والتشاركية
وقالت المنظمات الثلاث، في بيان مشترك، إن هذا الإطار سيظل مفتوحا أمام "كل القوى الحية والديمقراطية" والفاعلين الوطنيين المؤمنين بتونس ومستقبلها، للعمل على "فتح أفق وطني جديد، يعيد الاعتبار للحوار والتشاركية».
ويأتي الإعلان عن هذا الإطار في ظل ما وصفته المنظمات الثلاث بـ"أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة"، معتبرة أن الخيارات والسياسات المعتمدة خلال السنوات الأخيرة ساهمت في تعميق الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية وتراجع القدرة الشرائية وتوسّع الفقر والبطالة والهشاشة.
كما عبّرت عن قلقها مما اعتبرته "تراجعا خطيرا في مجال الحقوق والحريات"، وتضييقا على العمل السياسي والنقابي والمدني، إضافة إلى ما وصفته بـ"توظيف متزايد للقضاء في الصراعات السياسية" والمساس باستقلاليته وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
واعتبرت المنظمات أن أزمات الماء والكهرباء وفقدان الدواء والمواد الأساسية وارتفاع الأسعار أصبحت تمسّ بشكل مباشر الحياة اليومية للتونسيين، كما ربطت تنامي الهجرة غير النظامية باليأس وانسداد الأفق وتراجع الأمل في المستقبل.
وأكدت الجهات الموقعة أن الخروج من الوضع الراهن يتطلب، وفق تقديرها، مراجعة شاملة للخيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسات التي أثبتت فشلها، معتبرة أن البلاد لا يمكن أن تُدار بمنطق "الإنكار أو الصمت أو الصوت الواحد".
ورأت المنظمات الثلاث أن الإطار التنسيقي الجديد يمثل آلية للعمل المشترك من أجل حماية مكاسب الشعب والدفاع عن الحقوق والحريات، والمساهمة في بناء أفق وطني يقوم على الحوار والتشاركية ويحفظ، وفق نص البيان، وحدة تونس ومكانتها ومستقبل أجيالها.
كاتب المقال La rédaction

