جمعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة: القهوة المهرّبة تهدد السوق المنظمة
وأوضحت الجمعية أن مادة القهوة أصبحت تُباع خارج المسالك الرسمية بأسعار تتراوح بين 20 و25 دينارًا للكيلوغرام، مع خدمات توصيل مجانية عند اقتناء كميات معيّنة، في حين يُسوَّق الكيلوغرام داخل القنوات القانونية بسعر يقارب 34.500 دينار، وهو فارق اعتبرته كبيرا لا يمكن تفسيره إلا بتنامي التهريب والتجارة غير القانونية، خاصة بالمناطق القريبة من الحدود حيث تنخفض الأسعار أكثر.
وشددت على أن هذه الممارسات تُلحق أضرارًا جسيمة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة الناشطة بصفة قانونية، وتُهدد مواطن الشغل والاستثمار، وتُضعف مداخيل الدولة الجبائية، وتضرب مبدأ المنافسة الشريفة داخل السوق الوطنية.
كما أكدت أن المؤسسات القانونية تتحمل أعباءً جبائية واجتماعية ولوجستية واحترامًا لكراس الشروط والمعايير الصحية، في حين تنشط شبكات الاقتصاد الموازي خارج كل رقابة، بما يهدد ديمومة النسيج الاقتصادي المنظم.
ودعت السلط المعنية إلى تكثيف الرقابة على مسالك التهريب والتوزيع غير القانوني؛ واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المؤسسات القانونية والاقتصاد المنظم؛ وفرض تطبيق القانون على جميع المتدخلين في القطاع دون استثناء؛ ووضع استراتيجية وطنية حقيقية للحد من توسع الاقتصاد الموازي؛ وحماية المستهلك من المنتجات مجهولة المصدر وغير الخاضعة للمراقبة الصحية.
وأكدت الجمعية أن حماية الاقتصاد الوطني والمؤسسات الصغرى والمتوسطة تقتضي إرادة فعلية لمقاومة التهريب والتجارة الموازية، ضمانًا لمناخ اقتصادي عادل يحفظ حقوق الدولة والمؤسسات والمستهلك على حد سواء، وفق البيان ذاته.
