رئيسة الحكومة تدعو المؤسسات والمنشآت العمومية إلى إعداد عقود أهداف وبرامج للفترة 2026-2030
ويهدف هذا المنشور إلى ضبط الأطر المنهجية والتنظيمية لإعداد عقود الأهداف والبرامج بما يعزز مقومات ديمومة المؤسسات والمنشآت العمومية، ويدعم دورها المحوري في دفع التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية والارتقاء بجودة خدماتها، إلى جانب استعادة توازناتها المالية وضمان استدامتها ، من خلال إرساء نموذج تمويل مبتكر يقوم على ربط الدعم والتمويل بالنتائج المحققة ويكرس مبادئ الشفافية والمساءلة والنجاعة في التصرف.
وقالت الزنزري، في المنشور، الذى نشر اليوم الثلاثاء بالموقع الرسمي لرئاسة الحكومة، " إن هذا الإجراء يندرج فى إطار التوجهات الاستراتيجية لمخطط التنمية للفترة ذاتها، والخيارات الوطنية الرامية إلى المحافظة على النسيج الاقتصادي ، ويأتى ضمن مسار إصلاحي شامل يهدف إلى معالجة الاختلالات الهيكلية التي تواجه المؤسسات والمنشآت العمومية، والارتقاء بأدائها بما يمكنها من الاضطلاع بدورها الاقتصادي والاجتماعي على الوجه الأمثل".
ويتعين على المؤسسات والمنشآت العمومية ، وفق المنشور، إعداد عقود الأهداف وعقود البرامج للفترة (2026-2030) بالاعتماد على تقديرات مخطط التنمية للفترة (2026-2030) والسياسات القطاعية وإنجازات الفترة (2023-2025)، مع وجوب ضبط مجلس المؤسسة أو مجلس الإدارة عقد الأهداف أو عقد البرامج للفترة (2026-2030) ، في أجل أقصاه موفى شهر ديسمبر 2026.
ودعا المنشور كافة المؤسسات والمنشآت العمومية، عند إعداد عقود الأهداف وعقود البرامج ضبط أهدافها وبرامج عملها على نحو واضح ودقيق، بالاستناد إلى مؤشرات أداء موضوعية وقابلة للقياس والتقييم، بما يتيح متابعة مدى تقدم تنفيذها وتقييم النتائج المحققة، وذلك وفقاً لعدد من المحاور الأساسية .
وتتثمل هذه المحاور بالخصوص في ضرورة تناسق العقود والبرامج مع أهداف مخطط التنمية (2026-2030) والاستراتيجيات القطاعية ، بما يضمن انسجام تدخلاتها وتكاملها مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة، ويساهم في تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز العدالة المجالية بين مختلف الأقاليم والجهات، والاستجابة لتطلعات المواطنين، مع ضمان استمرارية المرفق العمومي والارتقاء بجودة خدماته ونجاعتها.
كما يتعين على المؤسسات والمنشآت إيلاء الأولوية للأبعاد المرتبطة بالسيادة الوطنية لا سيما في مجالات الأمن الطاقي والمائي والغذائي، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات والتقلبات الخارجية، وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، الى جانب اتخاذ إجراءات عملية لمجابهة التحديات المناخية وتدعم مسار الانتقال الطاقي من خلال التوسع التدريجي في اعتماد الطاقات البديلة ، وإعداد وتنفيذ برامج ومشاريع للتحكم في الموارد المائية، وترشيد استهلاكها. اما الدور الاجتماعي للدولة ، فقد برز في المنشور ، من خلال الدعوة إلى ضبط برامج عمل واضحة وذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين بما يضمن تكافؤ فرص النفاذ إلى المرافق العمومية، ويساهم في تطوير البنية التحتية وتحسين جاهزية المرافق الحيوية، والارتقاء بجودة الخدمات المسداة، ونجاعتها واستمراريتها، فضلاً عن المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن وتعزيز مقومات العيش الكريم، لا سيما بالنسبة إلى الفئات محدودة الدخل.
كما دعت رئيسة الحكومة المؤسسات والمنشآت العمومية الى تبني مسار إصلاحي هيكلي وشامل يضمن استدامة توازناتها المالية ويحد من تحويلها على ميزانية الدولة، وذلك من خلال ترشيد نفقات الاستغلال والتسيير والتحكم في كلفة الإنتاج وإسداء الخدمات وتحسين الإنتاجية وحسن توظيف الموارد المتاحة ، والعمل على تنمية الموارد الذاتية وتنوع مصادرها، إلى جانب إرساء ثقافة التصرف القائم على النتائج، وتطوير منظومة الحوكمة، وتدعيم منظومة الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر .
وأوصت بإدراج إجراءات عملية ومحددة لتسريع نسق التحول الرقمي، تهدف إلى رقمنة المسارات الإدارية المدمجة، وتعزيز الترابط البيني بين الأنظمة المعلوماتية عبر المنصات الوطنية المعتمدة، وتعميم خدمات الدفع الإلكتروني وتطوير الخدمات الرقمية الموجهة للمواطنين والمؤسسات الاقتصادية، وتبسيط الإجراءات واختصار آجال معالجة الملفات وإسداء الخدمات، إلى جانب إدراج البعد البيئي ضمن الخيارات الاستراتيجية والبرامج التنموية، وإرساء منظومات حديثة لإدارة الموارد البشرية.
المصدر: وات

