عثمان الجلولي: الأحزاب السياسية غير مطروحة ضمن الإطار التنسيقي
وأوضح الجلولي، أن إطلاق هذا الإطار التنسيقي يأتي على خلفية ما اعتبره "عجز السلطة السياسية عن حل المشاكل المتراكمة"، والتي قال إنها تفاقمت أكثر، وأصبح التونسيون يعانون من أوضاع تعود إلى عقود، وفق قوله.
وأشار، من جهة أخرى، إلى أن "هناك مشهدا سياسيا محاصرا وعاجزا إلى حد هذه اللحظة عن تجميع التونسيين حول موقف معين في علاقة بالوضع الراهن"، وهو ما دفع المنظمات الثلاث، بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل، إلى التجمع "من أجل إعادة الكلمة للتونسيين"، الذين قال إنهم "ظلوا في صمت ويدفعون نتائج السياسات الفاشلة القديمة والجديدة".
وتابع في السياق ذاته، "عندما تغيب الأحزاب السياسية وتغيب السياسة، ما يقعدوش التوانسة فرايجية في وضع لا يُحتمل"، مضيفا أنه "من حقهم التعبير عن آرائهم والدفاع عن وجهة نظرهم بكل الطرق السلمية والمدنية".
وقال إن الأحزاب السياسية "غير مطروحة حاليا ضمن الإطار التنسيقي"، موضحا أن النقاش الجاري يتعلق بـ"التحاق العديد من المكونات الفاعلة في المشهد المجتمعي، والتي لديها رأي في مختلف القضايا، سواء كانت قطاعية أو مجتمعية عامة".
وأكد الجلولي، أن "الإطار التنسيقي لا علاقة له بتجربة الحوار الوطني"، موضحا أن "الحوار الوطني كانت له خصوصية وتجربة سابقة تختلف عن المرحلة الحالية"، لافتا إلى أنه في السابق "كان هناك سياسيون في السلطة وكانت هناك معارضة تنشط، لكن حاليا السلطة تأخذ القرارات بطريقة أحادية الجانب".
وتابع أن الإطار التنسيقي بصدد مناقشة جملة من التحركات، مشيرا إلى أنها "مازالت ليست نهائية"، ومردفا: "في كل الحالات، الإطار موجود باش يجمع القوى وباش تكون هناك تحركات".
يشار إلى أن الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين بتونس والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، أعلنوا أمس الخميس 3 سبتمبر، عن إطلاق إطار تنسيقي مشترك من أجل تونس والتونسيين، بهدف الدفاع عن الحقوق والحريات والتمسك بدولة القانون والمؤسسات وصون استقلالية المجتمع المدني.
هـــدى وصـــلي
كاتب المقال La rédaction

