لجنة برلمانية تدعو إلى تعزيز البعد الاستشرافي في مخطط التنمية 2026-2030
واستعرض أعضاء اللجنة خلال الجلسة مختلف محاور مشروع المخطط، بما يشمل التنمية المجالية، والتوجهات العامة، والأهداف والسياسات التنموية، إلى جانب مراحل إعداده التي اعتمدت مقاربة تصاعدية انطلقت من المستوى المحلي مروراً بالجهوي والإقليمي وصولاً إلى المستوى الوطني.
واعتبر النواب أن مشروع المخطط يفتقر إلى رؤية استشرافية واضحة، مشيرين إلى غياب مشاريع استراتيجية من شأنها دعم التنمية، خاصة في ما يتعلق بتطوير البنية التحتية للمعابر الحدودية البرية والجوية، على غرار مطار طبرقة، بما يمكن أن يحولها إلى محركات للاستثمار والتنمية. كما سجلوا وجود تفاوت في توزيع المشاريع بين الجهات.
كما ناقشت اللجنة المنهجية التي ستعتمدها في دراسة مشروع المخطط، إلى جانب عدد من التوجهات والسياسات المرتبطة بمجال اختصاصها، وفي مقدمتها دور الدبلوماسية الاقتصادية في استقطاب الاستثمار، وحوكمة ملف الهجرة، وتحسين الخدمات الإدارية المقدمة للتونسيين بالخارج، وتعزيز مساهمتهم في التنمية الوطنية، فضلاً عن الترويج للوجهة التونسية في مجالي الاستثمار والسياحة ودعم تسويق المنتوج التونسي وتعبئة الموارد المالية.
وطرح النواب جملة من التساؤلات حول الجهات المكلفة بإعداد المخطط وتحديد الأولويات وضبط المشاريع ورصد الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذها، مؤكدين أهمية إرساء آلية ناجعة لمتابعة إنجاز المشاريع المدرجة ضمن المخطط.
وفي ختام الجلسة، دعا أعضاء اللجنة إلى إعداد جملة من التوصيات والملاحظات لتضمينها في التقرير التأليفي الذي سيُنجز عقب جلسات الاستماع المبرمجة مع عدد من أعضاء الحكومة، على أن يُحال إلى الجهات المعنية بإعداد مخطط التنمية للاستئناس به وإمكانية اعتماد مقترحاته.
كاتب المقال La rédaction
