مدير عام السدود: "تمّ استيعاب المياه المتدفقة من سد ملاق"
وذكر المسؤول بوزارة الفلاحة، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّه بتاريخ 17 جوان 2026، وبعد استكمال عملية تصريف الكميّة المطلوبة من المياه لفائدة المنطقة السقوية بجندوبة (مائة ألف متر مكعب) من سد ملاق، والتي استمرت من الثامنة الى حدود التاسعة وست دقائق ليلا، خرجت البوابة المسؤولة عن العملية عن مسارها عند محاولة إغلاقها.
وتابع "يعد هذا الإجراء روتيني يتم يدويا ويؤمنه عاملان ولكن ما أثار المخاوف هو فقدان التحكم في المياه المتدفقة بقوّة، قرابة أربعمائة متر مكعب في الثانية، عبر البوابة". علما وأن البوابة هي عبارة عن منشأة ضخمة يبلغ وزنها سبعون طنا وهي مواكبة للسد منذ إنشائه سنة 1954 ولا يمكن استبدالها".
وأوضح أنّه تم استيعاب الكمية كاملة دون تسجيل أضرار فضلا عن أن المعاينة الأولية للسد أثبتت عدم تسجيل أضرار بالسد قائلا "سجلنا بارتياح بداية تدفق المياه في سد سيدي سالم منذ يوم الأحد 21 جوان 2026"
بالنسبة لكمية المياه، التّي تسربت من السد، والتي كانت في حدود 29 مليون متر مكعب، أشار إلى التمكن من حفظ قرابة 8 مليون متر مكعب وهي كمية كافية، وفق تقديره، لتأمين حاجيات المنطقة السقوية بجندوبة لمدة ثلاثة اشهر.
أما بخصوص المنطقة السقوية بولاية الكاف، والتي تشمل معتمديتي نبر وسيدي خيار، لفت المسؤول إلى أن تزويدها لا يتم عبر هذه البوابة إنما عبر مضخات وسط السد.
ولم يعد تزويد المنطقة السقوية بجندوبة انطلاقا من ملاق متاحا، وسيقع تزويد المنطقة ذاتها من سد بوهرتمة.
وبشأن تقادم السدود في تونس، أكد المسؤول أن كل السدود تحظى بأعمال صيانة آلية تنقسم إلى ثلاثة أنواع ،صيانة دورية، صيانة وقائية، وصيانة في شكل تدخل عند وقوع عطب. وأشار إلى أن أعمال الصيانة تفرضها معايير اللجنة العالمية للسدود علما وأن السدود القديمة تستوجب الخضوع لعمليات صيانة أكثر من بقية السدود.
وأكّد أن السدود 37 الموجودة في تونس هي في طور الاستغلال، إضافة إلى السدود 4، التّي يجري بناؤها، ويتعلّق الأمر بسد القلعة الكبرى (ولاية سوسة)، وسد الدويميس (ولاية بنزرت)، وسد خلاد (ولاية باجة)، والذي انطلق انجازه سنة 2025، وأخيرا سد السعيدة (ولاية منوبة).
ومن المنتظر أن تنتهي أشغال إنجاز هذه السدود خلال سنة 2026 باستثناء سد السعيدة بولاية منوبة، الذي يلاقي صعوبات في إتمام انجازه خاصة على مستوى توفير الحجارة.
وأعطيت خلال جانفي 2026 إشارة انطلاق أشغال بناء سد الرغاي بمعتمدية غار الدماء (ولاية جندوبة).
وفيما يتعلق بالتفكير في بناء سدود في مناطق جديدة، خاصة مع تغير خارطة التساقطات خلال السنوات الأخيرة والتي أصبحت تتركز أكثر في المناطق الساحلية الشرقية بفعل التغيرات المناخية، نوّه المسؤول بوزارة الفلاحة، إلى أن التغير الجغرافي للأمطار لا يستوجب وضع تصوّر جديد لبناء السدود.
وأوضح أن بناء السدود يفترض في العادة اختيار مواقع ذات تضاريس مرتفعة، وفق ما تفرضه المعايير الدولية، وهو مالا يتوفر في المناطق الساحلية ذات التضاريس المنبسطة.
وأشار إلى أنه "في المقابل توجد في هذه المناطق سدود جبلية صغيرة، هي عبارة عن أحواض مائية ذات طاقة استيعاب محدودة لا تتجاوز مليون متر مكعب وموجهة للاستغلال الثانوي".
وأشار المسؤول إلى أنه، وفي إطار الاستراتيجية الوطنية الخاصة بانشاء السدود وتعبئة المياه، "نحن حاليا في مرحلة الدراسة التفصيلية لإنجاز سد المالح العلوي، وهو أحد روافد سد سيدي البراق، وقد استكملنا تحديد المكان المخصص له وخاصياته"، ومن المبرمج أيضا، إنجاز سد بولعابة في ولاية القصرين إضافة إلى تعلية سد سليانة.
وات

