ممثلو وزارتي أملاك الدولة و المالية : إيقاف النظر في 30 ملف مصادرة إلى حين استكمال الصلح الجزائي
وأشار المتدخلون الى أنه تم منذ سنة 2011 إصدار 2864 قرار مصادرة تعلّقت بـ 718 عقارًا إضافة إلى عدد كبير من المنقولات، من أثاث وتجهيزات وعربات وسيارات ويخوت وخيول وغيرها، فضلاً عن مصادرة جملة من الحسابات البنكية والمساهمات في الشركات.
وأكد المتدخلون أن عمل اللجنة عرف تعثرا في بعض الفترات، خاصة نتيجة شغور منصب رئيس اللجنة في عدة مناسبات، وهو ما أثّر على نسق معالجة الملفات.
كما تم تقديم عرض مفصل حول التصرف في الأموال والممتلكات المصادرة، استُهلّ باستعراض الإطار القانوني المنظم للمصادرة، والذي يقوم أساسًا على إحداث ثلاث لجان وطنية بموجب مراسيم سنة 2011، وهي لجنة المصادرة، واللجنة الوطنية لاسترجاع الأموال الموجودة بالخارج والمكتسبة بصفة غير شرعية، إضافة إلى اللجنة الوطنية للتصرف في الأموال والممتلكات المعنية بالمصادرة أو الاسترجاع لفائدة الدولة.
و تم استعراض مسار المصادرة منذ سنة 2011، حيث تم في مرحلة أولى تجميد الأملاك ووضعها تحت الائتمان العدلي بإشراف مؤتمنين عدليين ومتصرّفين قضائيين تحت رقابة المحكمة، قبل إحداث لجنة المصادرة، مع الإشارة إلى أن بعض الأملاك لا تزال إلى اليوم تحت تصرف المؤتمنين العدليين.
وبيّن العرض أن التصرف في الممتلكات المصادرة يتم وفق مبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص والشفافية، مع تكريس دليل إجراءات خاص بعمليات التفويت، يشمل آليات الرقابة الداخلية والمتابعة الدورية والرقابة الخارجية من قبل مختلف الهياكل المختصة.
كما تم التطرق إلى أنواع الممتلكات المصادرة، والتي تشمل القيم المالية والعقارات والأصول التجارية والمساهمات في الشركات والسيارات والمراكب والمنقولات المختلفة والحقوق الشخصية والديون.
وفي إطار الحوكمة، أشار المتدخلون إلى إبرام اتفاقيات تصرف لمساندة اللجنة في عمليات التعهد والتفويت، حيث تم تكليف شركة الكرامة القابضة بعمليات التفويت في المساهمات، إضافة إلى إبرام اتفاقيات للتصرف في العقارات والسيارات والمراكب والمحافظ المالية.
كما تم التطرق إلى النزاعات المتعلقة بالأملاك المصادرة، والتي أعتُبرت من أبرز الإشكاليات المطروحة بالنظر إلى تشعبها وتعدد أطرافها، وما تطرحه من صعوبات في تمكين الدولة من التصرف في بعض الأملاك أو التفويت فيها، خاصة في ظل وجود عقارات في حالة شياع أو مرتبطة بنزاعات قضائية.
وبيّن المتدخلون أن منهجية العمل المعتمدة تقوم على تشخيص وضعية الممتلكات المصادرة، وتقييم أداء المسيرين المعينين على الشركات المصادرة، والعمل على ترشيد النفقات، إضافة إلى حصر الإشكاليات التي تعيق حسن التصرف بهدف إيجاد الحلول المناسبة.
