وزير الاقتصاد: مشروع مخطط التنمية 2026_2030 يتضمن أكثر من 20 ألف مشروع
كما قدم عرضا تناول الجزء المتعلق بالتوجهات العامة والأهداف التنموية لمشروع المخطط التنموي 2026-2030، مبرزا أهم توجهاته الاستراتيجية، ومحاوره التنموية، ومبينا أن الأهداف التي يتضمنها تعد أهدافا واقعية، قابلة للإنجاز، خاصة إذا تمت تعبئة جهود جميع مكونات الدولة ومؤسساتها الدستورية وهياكلها المنتخبة ، لتحقيق الأهداف التنموية الواعدة التي يطرحها هذا المخطط.
وبين أنّ مشروع هذا المخطط التنموي، يعتمد على أهم الثوابت الوطنية، المتعلقة بالحفاظ على السيادة الوطنية، ودعم التعويل على الذات، وتكريس الدور الاجتماعي للدولة، وتحقيق تنمية عادلة وشاملة، معلنا عن أبرز التوجهات التنموية والأهداف التفصيلية لمشروع مخطط التنمية، التي تتمثّل بالخصوص في تحقيق تنمية مجالية متوازنة، و تعصير النسيج الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الأمن الطاقي والمائي والغذائي، و الحفاظ على بيئة سليمة، و تحديث الإطار المؤسساتي، بما يستجيب للرهانات الوطنية وانتظارات المواطنين، التي تنشد تطوير الخدمات الادارية وتحسين الخدمات الصحية وظروف العيش والبنية التحتية، والتنمية الشاملة التي تفرض تعدد مجالات التدخل.
كما استعرض عبد الحفيظ أبرز الاحصائيات المتعلقة بمساهمة المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم المنتخبة والتي فاقت أكثر من 40 ألف مشروع، وإلى العمل الذي أفضى إلى تضمين مشروع المخطط التنموي لأكثر من 20 ألف مشروع، سيتم تمويلها من ميزانية الدولة وبمساهمة القطاع العام وعبر مختلف آليات الشراكة وفق قوله.
وخلال النقاش العام، ركزت عدد من مداخلات النواب على آليات التنفيذ والتمويل للمشاريع المدرجة بمشروع المخطط التنموي، والضمانات الكفيلة بتنفيذها، معبرين من التخوف من عدم استكمال هذه المشاريع نظرا للتعقيدات الإدارية والتشريعية الحاصلة، مشيرة إلى الصعوبات التي تعترض المشاريع المعطلة التي لم يتم إنجازها.
كما تطرق عدد من المتدخلين إلى انتظارات الجهات والمعتمديات، متسائلين عن عدد من المشاريع المقترحة من قبل المجالس المحلية والجهوية وعن واقعية وجدوى إنجاز عدد من المشاريع المدرجة بالمشروع نظرا للاشكاليات القانونية والعقارية التي يمكن أن تثيرها .
وعبر عدد من المتدخلين عن أن مشروع هذا المخطط التنموي، بني على فلسفة البناء القاعدي تحقيقا لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم وذلك للقطع مع المخططات السابقة المسقطة التي لم تحقق أهدافها، مشيرين إلى أن المشروع المعروض للنقاش، لم يعكس بشكل كاف المجهودات المبذولة من قبل المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم.
وقدم عدد من النواب ملاحظات تتعلق بأهمية وضع الآليات الكفيلة بضمان نجاعة تطبيق المخطط وحسن تنفيذ المشاريع المدرجة فيه وضمان الأدوار الرقابية التي نص عليها الدستور التونسي الكفيلة لحسن التنفيذ وتجنب المآلات التي بلغتها المخططات السابقة التي بقيت في أغلبها حبرا على ورق وفق بلاغ صادر عن المجلس.
