البرلمان: لجنة المالية والميزانية تحدد أولوياتها التشريعية والرقابية للدورة الرابعة
وفي مستهل الجلسة، ثمّن رئيس اللجنة ما تم إنجازه من أعمال تشريعية ورقابية في الدورات السابقة، مؤكداً على ضرورة ترسيخ المنحى التشاركي بين أعضاء اللجنة وكافة نواب الشعب لضمان فاعلية التشريع المالي ودوره في دعم الخيارات الاقتصادية والتنموية للبلاد.
وأشار إلى الرهانات الاقتصادية الراهنة، من أبرزها استعادة الاستدامة المالية، دفع الاستثمار، تعزيز العدالة الجبائية، وحماية الفئات الهشة، مشدداً على ضرورة وجود منظومة تشريعية متماسكة ومتوافقة مع الأولويات الاقتصادية لمواجهة هذه التحديات.
وتطرّق الاجتماع إلى مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة على اللجنة، سواء تلك التي ما زالت قيد الدراسة أو التي تم إحالتها مؤخراً، واقترح رئيس اللجنة إعداد رزنامة عمل دقيقة وتحديد موعد أسبوعي ثابت للاجتماعات لمتابعة تقدم الأشغال وتقييم الإنجازات، ما يعزز ثقافة التقييم المنتظم ونجاعة أداء اللجنة.
وخلال النقاش، أكّد النواب على أهمية:
*ضبط الأولويات التشريعية وفق الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع.
*متابعة مشروع قانون مكافحة الإقصاء المالي و مقترح قانون البنك البريدي لتعزيز الإدماج المالي وتوفير التمويل للفئات الهشة.
*استكمال مشروع غلق ميزانية الدولة لسنة 2022 بعد اعتماد محاسبة عامة وتحليلية حسب القانون الأساسي للميزانية.
*متابعة تنقيح قانون المالية لسنة 2026 والفصل المتعلق بـ الفاتورة الإلكترونية لضمان التطبيق التدريجي وتجنب الإقصاء الرقمي والتهرب الجبائي.
كما شدّد أعضاء اللجنة على العمل الرقابي لضمان توجيه الموارد نحو النمو العادل والتنمية الشاملة، وذلك عبر متابعة:
*صرف القروض المخصصة للبنية التحتية ومشاريع التطهير.
*مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا.
*مشاريع تعصير المؤسسات التربوية الممولة عبر قروض من المؤسسة الألمانية للبناء وإعادة الإعمار والبنك الأوروبي للاستثمار، مع التحقق من الالتزام بالأهداف التنموية.
وفي ختام أعمالها، قررت اللجنة تحديد يوم الاثنين موعداً أسبوعياً ثابتاً لاجتماعاتها، مع عقد جلسات استماع للأطراف المعنية حول مشاريع القوانين ومتابعة تنفيذ مشاريع تعصير المنظومة التربوية، لضمان الشفافية وكفاءة استغلال الموارد العامة.

