بين الخفافيش والبشر.. هل يشكل فيروس "نيباه" تهديداً وبائياً جديداً لتونس؟
وطمأن العوني التونسيين بأن الظروف المناخية والبيئية في تونس لا تسمح بتوطن أو تطور هذا الفيروس، مشدداً على أن "نيباه" يصنف ضمن الأمراض الحيوانية المنشأ (Zoonose)، حيث ينتقل بصفة رئيسية عبر نوع محدد من الخفافيش التي تتغذى على الثمار البرية، ومنها إلى حيوانات أخرى كـ "الخنازير" ثم إلى الإنسان.
وأوضح خبير الفيروسات في تصريح لبرنامج في 60 دقيقة على ديوان اف ام أن العدوى البشرية تقتصر غالباً على الاحتكاك المباشر مع الحيوانات المصابة، خاصة بين العاملين في مراكز تربية الخنازير الكبرى، مشيراً إلى أن انتقال العدوى من إنسان لآخر يتطلب اتصالاً وثيقاً ومباشراً مع المريض، وهو ما يفسر بقاء بؤر الفيروس "محلية" وتحت السيطرة.
وحذر العوني من خطورة الإصابة في حال وقوعها، مبيناً أن الفيروس يبدأ بأعراض تشبه الأنفلونزا كالصداع والحرارة، لكنه قد يتطور ليصيب الجهاز العصبي مسبباً "التهاب الدماغ"، وهي مرحلة ترتفع فيها نسبة الوفيات بشكل كبير، خاصة في ظل عدم توفر أي لقاح أو علاج نوعي للفيروس حتى الآن.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور أن الخفافيش الموجودة في تونس تختلف عن السلالات الآسيوية الحاملة للفيروس، كما أن نمط تربية الحيوانات محلياً لا يشبه المزارع الكبرى الموجودة في المناطق الموبوءة، وهو ما يعزز حالة الأمان الصحي في البلاد تجاه هذا المرض منذ اكتشافه قبل عقود.
كاتب المقال La rédaction
