تونس تطلق استراتيجية غابية للفترة 2026-2035 لإعادة تشجير 30 ألف هكتار
وتأتي هذه الاستراتيجية، وفق معطيات نشرتها الإدارة العامة للغابات اليوم الثلاثاء على صفحتها بالفايسبوك، استجابة للخسائر التي تكبدتها الثروة الغابية خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2025، والتي شملت احتراق 74 ألفا و602 هكتار، بكلفة مالية واقتصادية إجمالية قدرت بنحو 241.16 مليون دينار.
وترتكز الخطة على تجديد الغطاء الغابي من خلال إعادة تشجير 30 ألف هكتار، مع إعطاء الأولوية لغابات الفلين والصنوبر الحلبي، وتحديث بنيتها التحتية، فضلا عن إدماج أصناف نباتية محلية قادرة على التأقلم مع الظروف المناخية.
كما تتضمن الاستراتيجية تطوير منظومة الوقاية من الحرائق ومراقبتها، عبر اعتماد منصات رقمية وتركيز أبراج مراقبة آلية وإحداث صهاريج مائية بالمناطق المرتفعة، بما يساهم في تعزيز قدرات الرصد المبكر والتدخل السريع للحد من انتشار الحرائق.
وفي سياق متصل، تولي الخطة أهمية خاصة للإدارة التشاركية للموارد الغابية، من خلال تعبئة الموارد المائية والتمويلات المناخية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومكونات المجتمع المدني، بما يضمن استدامة التدخلات وتحقيق أهدافها.
وبخصوص برنامج التنفيذ، تتضمن خطة استعادة المنظومات الغابية لموسم 2026-2027 تدخلات على مساحة 24 ألف هكتار، منها 15 ألفا و260 هكتارا في إطار التجدد الطبيعي، و8 آلاف و716 هكتارا مخصصة للغراسات الغابية والرعوية.
كما يشمل البرنامج إنتاج وغراسة 10 ملايين شتلة، وتأهيل البنية التحتية لعشرة منابت غابية، إلى جانب غراسة 1.8 مليون شتلة بالشراكة مع الجمعيات ومكونات المجتمع المدني والمؤسسات الاقتصادية، وذلك في إطار عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم الإيكولوجية للفترة 2021-2030.
وتتزامن هذه الجهود مع احتفال تونس بالعيد الوطني للشجرة يوم الأحد 8 نوفمبر 2026، تحت شعار «شجرة اليوم غابة الغد»، في تأكيد على أهمية حماية الثروة الغابية وتعزيز مساهمة مختلف الأطراف في استدامتها ومواجهة التحديات المناخية.


