فوزي الدعاس: 6 إلى 7 أشهر فقط من العمل البرلماني الفعلي أمام النواب لحسم أولوياتهم التشريعية
وأوضح الدعاس خلال مداخلة ببرنامج في 60 دقيقة على ديوان أف أم أن العهدة النيابية الحالية تنتهي في مارس 2028، مشيرًا إلى أن مناقشة مشروع قانون المالية خلال المرحلة المقبلة ستؤدي إلى تعليق أشغال اللجان البرلمانية، حتى يتفرغ المجلس بمختلف هياكله لمناقشته، إلى جانب العطلة البرلمانية التي تمتد شهرين وفق ما ينص عليه الدستور.
وأضاف أن النواب تقدموا بأكثر من 100 مقترح قانون منذ بداية العهدة الحالية، وهو ما يطرح، وفق تقديره، ضرورة فتح نقاش داخل البرلمان لضبط الأولويات التشريعية وتوجيه الجهود نحو المبادرات التي تستجيب لمشاغل المواطنين وتؤثر مباشرة في حياتهم اليومية.
وبيّن أن اللجان البرلمانية تعتمد آلية تقوم على تحديد ما بين 4 و6 أولويات تشريعية في بداية كل سنة برلمانية، بهدف المصادقة على قانونين أو ثلاثة على الأقل من بين الملفات المدرجة.
مشاريع قوانين في مراحل متقدمة
وفي ما يتعلق بحصيلة لجنة التشريع العام وأبرز الملفات التي تعمل عليها، كشف الدعاس عن تقدم عدد من المبادرات التشريعية، من بينها تنقيح قانون الملكية الفكرية والأدبية، الذي أنهت اللجنة دراسته والتصويت على تقريره، وهو حاليًا في انتظار تحديد موعد جلسة عامة من قبل مكتب المجلس.
ويهدف هذا المشروع إلى تسهيل نفاذ الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية إلى المصنفات الأدبية، بما يعزز حقهم في الوصول إلى المعرفة والثقافة.
كما أوشكت اللجنة على استكمال مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، الذي بلغ مرحلته الأخيرة، والمتمثلة في التصويت النهائي داخل اللجنة واستكمال التقرير تمهيدًا لإحالته إلى مكتب المجلس.
وفي ما يتعلق بمقترح القانون الرامي إلى تشديد العقوبات على جرائم السلب والاعتداء المعروفة بـ«البراكاجات»، أفاد الدعاس بأن اللجنة تلقت صيغة معدلة للمقترح، الذي يتضمن تنقيح ثلاثة فصول من المجلة الجزائية، وذلك إثر عقد جلسات استماع بهدف تحسين النص، مشيرًا إلى أنه بلغ مراحله الأخيرة.
أما بخصوص قانون المخدرات، فقد أوضح رئيس لجنة التشريع العام أنه أُدرج ضمن أولويات اللجنة، واستوفى مرحلة الاستماعات، على أن يتم تحديد موعد لانطلاق ورشة الصياغة الخاصة به.
قوانين بارزة صادق عليها البرلمان
وذكّر الدعاس بأن مجلس نواب الشعب سبق أن صادق على عدد من المبادرات التشريعية التي نُشرت بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، من بينها قانون المسؤولية الطبية وتنقيح الفصل 96 من المجلة الجزائية.
وتأتي هذه الملفات في سياق مساعي لجنة التشريع العام لاستكمال عدد من المبادرات المعروضة عليها، في ظل محدودية المدة المتبقية من العمل البرلماني الفعلي، وما تفرضه من ضرورة ترتيب الأولويات وتسريع نسق النظر في مشاريع القوانين ومقترحاتها.
