لجنة التشريع العام تستمع لهيئة المحامين حول المحكمة الدستورية وتنقيح المرسوم 54
وفي ما يتعلق بمقترح القانون الخاص بالمحكمة الدستورية، أكد عميد الهيئة بوبكر بالثابت دعمهم لإرساء هذه المؤسسة الدستورية، مشددًا على ضرورة استكمال بقية المؤسسات، وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء، باعتباره ضمانة أساسية لاستقلالية القضاء وفق المعايير الدولية.
وفي المقابل، أبدى ممثلو الهيئة جملة من التحفظات على نص المقترح، شملت الجوانب الهيكلية والوظيفية والمضمونية. وعلى المستوى الهيكلي، اعتبروا أن حصر تركيبة المحكمة في القضاة فقط قد يعزلها عن محيطها الاجتماعي والسياسي ويحرمها من كفاءات وخبرات متنوعة، رغم تأكيدهم دعم إرساء المحكمة.
أما على المستوى الوظيفي، فقد أشاروا إلى أن اعتماد معايير الأقدمية والسن بدل الكفاءة قد يحرم المحكمة من قضاة أكفاء، مما قد يؤثر على جودة قراراتها وسرعة البت في القضايا. وعلى مستوى الصياغة، تقدموا بعدد من المقترحات لتجويد النص وتحسين مضمونه.
من جهتهم، شدد النواب على أهمية إرساء المحكمة الدستورية في إطار استكمال البناء المؤسساتي للدولة، مؤكدين انفتاحهم على مختلف المقترحات في إطار عمل تشاركي يفضي إلى نص قانوني مطابق للدستور.
وبخصوص مقترح تنقيح المرسوم عدد 54، أعربت الهيئة عن دعمها لمراجعته وتعويضه بنص متكامل يوازن بين حماية الحقوق والحريات وضمان حقوق الغير. كما أكدت ضرورة توافقه مع مقتضيات اتفاقية بودابست التي صادقت عليها تونس سنة 2024، باعتبار أولوية المعاهدات الدولية على القوانين الوطنية.
وقدمت الهيئة في هذا السياق جملة من الملاحظات الشكلية والقانونية، واقترحت تعديلات تهدف إلى تحسين صياغة النص وضمان وضوحه.
وخلال النقاش، أكد النواب أهمية حماية منظومة الحقوق والحريات باعتبارها ركيزة للاستقرار الاجتماعي، مع ضرورة عدم توظيفها للمساس بحقوق الغير.
وفي ختام الجلسة، جدد أعضاء اللجنة تأكيدهم على انفتاحهم على مختلف المقترحات والتعديلات بما يساهم في صياغة نصوص تشريعية متوازنة تحفظ حقوق جميع الأطراف.
كاتب المقال La rédaction
