الأكثر مشاهدة

منذ ساعة 22

أكد مدير الصحة الوقائية بالإدارة الجهوية للصحة بالمهدية سمير الأحول، تسجيل 4 حالات وفاة جديدة بفيروس كورونا من بينها حالة وفاة لأستاذة أصيلة معتمدية قصور الساف تبلغ من العمر 44 سنة و تركت رضيعا يبلغ من العمر 14 يوما.

على المباشر

كلام الليل
وقت اللّي الليل يتكلم ماعليك كان تسمع كلام الليل l’emission الي تجيكم مع بولبابة بن صالح....احكي، فرغ قلبك ،واسمع موزيكا حلوة من الاثنين للجمعة من 21 لل23. على ديوان اف ام
تنشيط بولبابة بن صالح
افكار

رأي : كورونا في خدمة صورة الرّئيس

14 19:58 2021 جويلية
رأي : كورونا في خدمة صورة الرّئيس
أظهرت نتائج سبر الآراء التي نشرتها جريدة المغرب بتاريخ 4 جويلية 2021 والذّي (السّبر) أعدّته مؤسسة سيقما كونساي تراجع ثقة التونسيين في رئيس الجمهورية قيس سعيد لتبلغ 30 بالمائة، ليتخلّى للمرّة الأولى منذ فيري 2020 عن الصّدارة التي انتقلت إلى القيادي في حركة النّهضة ووزير الصّحة السّابق عبد اللطيف المكي، الذي ترشّحه حركته، التي تدعو إلى تحوير وزاري شامل، ليكون خلفا لوزير الصّحة الحالي فوزي المهدي، الذي يحسب على الرّئيس سعيّد، ومن هنا قد يجد البعض تفسيرات لتقدّم المكّي على سعيّد في سباق نيل ثقة التّونسيين.

ولكنّ التّفسيرات المنطقية ستتّجه إلى أنّ تراجع ثقة شقّ كبير من التّونسيين في الرّئيس قيس سعيّد يعود إلى عدم إحداث تقدّم واضح في مختلف الملّفات والقضايا التي أثارها سعيّد ووعد بأنّه سيحلّها منذ أعلن ترشّحه للانتخابات الرّئاسية، وبعد وصوله إلى السّلطة في أكتوبر 2019، حين تحدّث عن "الأمانات" في خطابه أمام البرلمان التّونسي. فالرّئيس بدا مخلّا بوعوده إلى حدّ كبير، فاختار الصّدام والكلام ومواجهة خصومه على حساب الإنجازات الملموسة، وفي مقدّمتها اليوم الحرب على كورونا التي كشفت ضعفا فادحا في سياسات الدّولة بإجماع طيف واسع من المواطنين والسّياسيين والخبراء، حيث طغت الصّراعات القائمة بين سعيّد ورئاستي البرلمان والحكومة على حساب صحّة المواطنين الذين فتك بهم الوباء الذي حصد أرواح قرابة 16 ألف شخص إلى حد الآن لتكون تونس في صدارة دول العالم في نسب ضحايا الفيروس.

وقد واجه الرّئيس قيس سعيّد نقدا لاذعا من خصومه السّياسيين ومن المحلّلين و"الكرانكة" والخبراء في بعض الأحيان بسبب سلبيته في التّعامل من الوضع الوبائي الذي ازداد تأزّما في الأشهر الأخيرة، حيث عاب عليه كثيرون انشغاله عن صحّة "الشّعب" وانصرافه إلى تصفية حساباته السّياسية مع خصومه، لكنّ سعيّد لم يكن يأبه بما يوجّه له من نقد من قبل الطّبقة السّياسية أو المحلّلين والصّحفيين الذين يتحوّلون في عديد المنابر إلى مختصّين وأصحاب رأي، فالرّئيس واصل حتّى أوائل شهر جويلية اتباع سياسته الاتّصالية القائمة على الصّدام مع خصومه ومنتقديه الذين آثر الرّدّ عليهم من خلال تصريحاته "النّارية" ورسائله المبهمة التي تنشرها صفحة الرّئاسة على فايسبوك، ولكنّ هذه المرّة ليست كسابقاتها إذ يبدو أنّ الرّئيس أرجأ أو علّق الخصومة السّياسية إلى حين، واختار النّزول إلى الميدان والتّسريع بإيجاد الحلول الكفيلة بالحدّ من الانتشار السّريع للوباء في البلاد، وإن كان ذلك من مشمولات الحكومة إلى حدّ.

والظّاهر أنّ الرّئيس أحسّ بالخطر الدّاهم هذه المرّة، ليس خطر الكورونا، إنّما خطر انهيار الصّورة الرّمزية التي تشكّلت حوله والتي قدّم بها نفسه والتي حصل بفضلها على ثقة التّونسيين لسنوات انتهت بوصوله في النّهاية إلى سدّة الحكم وهو القادم من خارج عالم السّياسة. فالرّئيس سعيّد قدّم نفسه دائما ممثّلا للشّعب وامتتدادا له، فالشّعب هو مرجعه وهو الذي تمخّض عنه ليحقّق برنامج الذي لم تحدّد ملامحه بعد. والظّاهر أنّ سعيّد التقط هذه المرّة الرّسالة التي وجّهها له الشّعب وقد أعلن ذلك صراحة أثناء تنقّله إلى المنهيلة لتلقّي الجرعة الأولى من لقاح كورونا يوم 12 جويلية حيث قال أنّ الضّغط الشّعبي دفعه إلى ذلك. وقد آثر الرّئيس أن يتحوّل إلى حيّه الشّعبي ليحصل على اللّقاح ووعد المواطنين بأنّه لن يتخلّى عنهم في هذه الحرب فاللّقاح سيصلهم أينما وجدوا في منازلهم من أقصى الشّمال إلى أقصى الجنوب بفضل الجيش التونسي الذي أمره قائده الأعلى (الرئيس) بإجراء "مسح لكامل تراب الجمهورية" قصد تطعيم المواطنين.

وهنا يتبّين لنا أنّ الرّئيس سعيّد يحافظ على أسلوبه الشّعبوي في الاتّصال وفي ممارسة السياسة، و"الشّعبوية هنا ليست شتيمة" (الحمامي)، فهو يلبّي نداء شعبه، ويقبل تلقّي اللّقاح ضدّ كورونا نزولا عند رغبة هذا الشّعب رغم إصراره في البداية على تلقّي اللّقاح بعد تطعيم كلّ الشّعب كما صرّح بذلك في أكثر من مناسبة، فهو "لا يخشى الوباء كما يخشاه خصومه"، إنّما يخشى على شعبه الذي انتقد سياسته تجاه أزمة كورونا، والذي لم يعد يثق به بسبب خطاباته وتصريحاته غير الواضحة وعدم تحقيقه لإنجازات ملموسة.

ولم تقتصر السّياسة الشّعبوية للرّئيس على الاستجابة لطلب الشّعب والتّنقّل إلى مركز الصّحة الأساسية في حيّه القديم في المنيهلة من أجل الحصول على اللّقاح، إذ يظهر ذلك أيضا من خلال انتقاده للسّياسة التي تتّبعها الحكومة وحزامها السّياسي، والتي لم تكن ذات جدوى، إضافة إلى حديثه عن ضرورة إيجاد لقاح "للفيروسات السّياسية"، فهو يواصل نقده للمؤسّسات وهجومه الدّائم على النّخب السّياسية الحاكمة التي يتّهمها بالفشل والتّقصير والتّلاعب بأرواح التّونسيين ويدعو ضمنيا إلى إبعادها من خلال حديثه عن ضرورة تغيير النّظام السّياسي في كلمته التي توجّه بها إلى التّونسيين إثر تلقّيه اللّقاح المضاد لكورونا في المنيهلة.

والظّاهر أنّ سعيّد أفاد أيّما إفادة من أزمة كورونا الرّاهنة ليستعيد مكانته لدى شعبه الذي غضب عليه في الفترة الأخيرة، وعاب عليه تقصيره في تفعيل صلاحياته الدّبلوماسية لاستجلاب التّطعيم وإنقاذ أرواح التّونسيين، وهي النّقطة التي استغلّها خصوم سعيّد في مناسبات عديدة لتحريض الرّأي العام ضدّه فهم (النّهضة، الكرامة، قلب تونس...) يعتبرون الرّئيس عاجزا عن أداء واجبه في إطار الصّلاحيات التي منحها له دستور 2014، لكنّ سعيّد هذه المرّة فاجأ الجميع وخاصّة خصومه الذين لم ينجحوا في التّقليل من قيمة الجهود الدّبلوماسية التي ساهمت، على محدوديتها، في تلقّي تونس وعودا للحصول على ما يصل إلى 3.5 ملايين جرعة لقاح وربّما أكثر خلال فترة وجيزة. وهنا يسجلّ الرّئيس نقطة سياسية في شباك خصومه وحكومتهم التي عجزت عن توفير هذه الكمية من اللّقاحات منذ أشهر، فبمجرّد إجراء بضعة اتّصالات بدأت المساعدات الطّبية في الوصول من عدد من الدّول التي لم تتأخر عن مد العون لتونس وأهمّها مصر والجزائر والإمارات والسّعودية وقطر (والملاحظ أنّ القيادة في أغلب هذه البلدان تعادي الإسلاميين وخصوم الرّئيس)، وقريبا "ستغرق" البلاد فعلا في اللّقاحات، وهو الوعد الذي لم تف به حكومة هشام المشيشي.

وبغضّ النّظر عن نجاعة المساعي الدّبلوماسية التي يقوم بها الرّئيس خلال هذه الفترة فإنّ ما يميّزها أنّها كانت نتيجة لغضب الشّعب الذي يخشى الرّئيس غضبه، فهو إبنه المتمخّض عنه وهو في السّلطة لتحقيق مشروعه، فسعيّد الذي ضرب عرض الحائط بمقترحات السّياسيين والخبراء في فترة ما ولم يكن ملتزما بارتداء الكمّامة مثلا خلال لقائه بالمواطنين وفي التّجمعات التي يحضرها، والذي رفض تلقّي اللّقاح على عكس غيره من السّياسيين والمسؤولين الذي سارع عدد منهم إلى السّفر إلى الخارج واللجوء إلى بعض السفارات الأجنبية في تونس للحصول على التّطعيم، ينصاع هذه المرّة لإرادة شعبه الذي طالبه بالتّدخّل لإنقاذ الموقف، ويحاول من جديد استعادة ثقته التي خسرها مؤخّرا لصالح أحد خصومه السّياسيين (النهضاويّ عبد اللطيف المكي).

فالرّئيس قيس سعيّد إذن لا يتخلّى عن أسلوبه الاتّصالي الشّعبوي الذي يتغذّي من الأزمات (أزمة كورونا) والذي يقوم على تبنّي صوت الشّعب ومعادات النّظام القائم وتشويه النخب السّياسية واتّهامها بالتّقصير وبعدها عن الشّعب وعدم الاهتمام بقضاياه ومعاناته وفي المقابل يقدّم سعيّد، المتمايز عن هؤولاء السياسيين، نفسه هذه المرّة بديلا للنّخب الحاكمة التي عجزت منذ ما يزيد عن عام عن اتّخاذ القرارات اللّازمة لإنقاذ أرواح التّونسيين. وقد أفاد سعيّد كثيرا من استراتيجيته الشّعبوية التي أعادت له إلى حدّ ما جزءا من ثقة الشّعب الذي يعتبره الرّئيس مرجعه المقدّس، ونتبين ذلك من ردود الأفعال الفايسبوكية التي أشادت بتحركات الرئيس الأخيرة لاستجلاب اللقاحات.

*بقلم : الواثق بالله شاكير

كاتب المقال La rédaction

كلمات مفتاح

آخر الأخبار

منذ دقائق 5

قالت رئيسة الاتحاد الوطني للمراة التونسية، راضية الجربي، ان الهجمات التي تعرض لها الاتحاد بعد ثورة 2011 من اجل تقزيمه ومحوه وتقليص دوره وتهميشه واقصائه من الشان العام ، لم تمنعه من الاستمرار في اداء رسالته رغم العراقيل ليحتفي اليوم بالذكرى 66 باعتباره احد دعائم الدولة التونسية الحديثة

منذ دقيقة 25

أصدر مكتب النائب العام الليبي أمرا بحبس وزير الصحة علي الزناتي ووكيله، احتياطيا على خلفية فساد مالي ومخالفات إدارية، لتزداد بذلك الضغوط المسلطة على حكومة عبد الحميد الدبيبة، التي تواجه تحرّكا برلمانيا يستهدف إقالتها وتغييرها بحكومة أخرى

منذ دقيقة 39

شكّل موضوع إرجاع حاويات النفايات الإيطالية الماكثة بميناء سوسة إلى مصدرها محور جلسة عمل مشتركة جمعت اليوم الاربعاء 26 جانفي 2022

{}